عن الَّذين استيقظوا متأخرًا !

نوفمبر 23, 2009 إحســـان تعليق واحد

 

العقل ، كائنٌ مزعجٌ جدًا .. يأتيك بغتةً من كلّ مكان ، ليهدم التقاليد و يزعزع الثقات ويشتت الفلسفات .. وأحيانًا ، أحيانًا كثيرة قد يقودك العقل إلى شبهاتٍ عقائدية أو دينيّة ، وتسأل نفسك : لماذا يأمرنا الله بكذا ؟

ولماذا فعل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم كذا ؟

هل انا مسيّر أم مخيّر ؟

لماذا يخلّد الله الكافرين في جهنّم رغم أنّ أخطاءهم كانت مؤقتة ؟

… ويخلّد المؤمنين في الجنّة رغم أنّ لهم أخطاءهم أيضًا ؟

.

.

هل اعتراض العقل على هذه القضايا محرّم شرعًا ؟

لستُ مفتيةً لأحدّد ، لكنّي أعلم أنّ أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلّم سألوه :  إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به . قال : ” وقد وجدتموه ؟ ” قالوا : نعم . قال ” ذاك صريح الإيمان “ .

.

.

كلّنا بشر تطرأ علينا مثل هذه الأفكار ، فيصدّقها العقل ويباركها الشيطان ويكذّبها الإيمان ، لا أمانع عقلي – حقيقة – من التفكير والبحث حول الشبهات الدينيّة ، فأنا على كلّ حال لا أستطيع قمعه ولم أؤمر بذلك ، لكن لديّ إيمان كبير داخلي بأنّ العقل سوف يوافق النصّ الشرعيّ ولن يخالفه ، حتّى إن فهمتُ ذلك متأخرًا .

أتذكّر – وأنا جدّ صغيرة – في فناء منزلنا الصغير أن سألتُ نفسي : إذا كنتُ أدعو الله الآن ، فلا شكّ في أنّ هنالك إنسانٌ آخر يدعوه في مكانٍ آخر ، كيف باستطاعة الله أن يسمع كلانا في نفس الوقت ؟

عندما كبرتُ قرأتُ ( نظريّة النسبيّة ) وعرفتُ القليل حول نسبيّة الزمان والمكان وزال عنّي هذا الإلتباس تمامًا !!

فشكرًا لك يا أينشتاين ، إنّك رجلٌ كافر .. علّمني الإيمان !

إقرأ المزيد…

Categories: | فكـــــر

الله جعلني ضاحكاً ! – وأشياء أخرى -

نوفمبر 20, 2009 إحســـان أضف تعليق

(1)

( إنني لستُ توأمًا شريرًا لأسامة بن لادن ، ولكنّي ابن عمّه !! )

بهذه الكلمات يبتدأ ” أظهر عثمان ” حديثه إلى الشاشة ، ويواصل ( إنّني أمزح .. يسمونني ” بن ضاحك ” )

وأظهر عثمان هو أحد الممثلين في فرقة تسمّى ” الله جعلني ضاحكًا ” .. وهي فرقة أمريكيّة مسلمة .. وكوميديّة ، تدور في انحاء أمريكا لتقدّم صورةً جميلة عن الإسلام بأسلوبٍ طريف وجذّاب !

شاهدتُهم على اليوتيوب وبدوا طريفين جدًا ومتحمّسين ^_^ ، لكنّ ما أغاظني حقًا واستفزّني هو تعليقات بعض العرب عليهم ، تصدقوا ! هناك من يطالبهم بعدم التشبه بالكفّار وترك اللبس الأمريكي O_o ، أخ بس .. يعني إيش يلبسوا ؟ ، ثوب وغترة وعقال عشان يصيرون مسلمين !!

يذكّرني هذا بما كتبه جيفري لانغ في كتاب ( صرخة المسلمين في الغرب ) ، من أنّ بعض المسلمين في الشرق يخلطون بين عاداتهم ودينهم ثمّ ينقلون كلاهما إلى الغرب ! مّما يسبّب ضياع المسلمين الغرب وتوهانهم وإحساسهم بالإنسلاخ عن مجتمعاتهم !

(2)

لا أجد مفكّرًا أتفقّ مع أفكاره دون قدرةٍ على الاختلاف مثل المفكّر العظيم مالك بن نبيّ – رحمه الله – .

ومالك لمن لا يعرفه مفكّر جزائريّ درس الهندسة الكهربائيّة ، لكنّه أصبح عالمًا اجتماعيًا ، يحلّل المجتمع كمركّباتٍ دقيقة ثمّ يدرس هذه المركّبات واحدةً واحدة .

وبعكس الكثيرين من مفكّرينا الَّذين يتناولون الظواهر السطحية في دراساتهم ، فإنّ مالك تجاوز السطح إلى الأعماق ، فبدلاً من أن يدرس ” الاستعمار ” درس ” قابلية الدول للإستعمار ” وبدلاً من أن يؤلّف النظريّات المجوّفة حول ” النهضة الإسلامية ” درس ” شروط هذه النهضة “ .

بالأمس ، سمعتُ عرضًا صوتيًا ألقاه بتميّز الأستاذ ” طارق المبارك ” لـكتاب ( وجهة العالم الإسلامي ) لمالك بن نبيّ رحمه الله .

العرض كان شيّقًا وممتعًا جدًا ، أدعوكم إلى الاستماع إليه .. ولا أنسى شكر الأستاذ عقبة على نشر هذا العرض .

اضغط هنا للاستماع

.

.

(3)

شاهدتُ أمس مع والدي ووالدتي فيلمًا وثائقيًا تتحدّث فيه الكاتبة الأمريكيّة  ” وولف نعومي “ مؤلّفة كتاب ( the end of America ) عن محتوى كتابها على شكل نقاط مركّزة .

وبأسلوب جميل وممتع تعرض وولف الحقائق والأسباب الَّتي ستودي بأمريكا إلى السقوط  ، وتقارن بين ما يحدث في أمريكا وبين ما حدث سابقًا في روسيا وألمانيا .

لن أتحدّث عن الفيلم كثيرًا .. ولكن ساتمنى لكم مشاهدة ممتعة :)

.

.

^_^

Categories: | فكـــــر

وأنا أيضًا يا نوال !

نوفمبر 18, 2009 إحســـان 2تعليقات

تسأل نوال في تدوينتها الجديدة ( الحياة اختيارات – 1- ) :

عندكم ضغوطات مقسمة ؟ :D

.

.


.

.

حقيقة ، لم أفكّر من قبل في تقسيم ضغوطاتي ، لكنّي – في داخلي – أعرف جيّدًا ما الذي يثير أعصابي و”يشطح” ضغطي ويدمّر أعصابي ويفتت ما تبقّى من صوتي !

بعض الأشخاص قادرين – بمهارة – على تعكير يومي وتدميز مزاجي تمامًا ، أتعامل معهم ببرودٍ – غالبًا – ، بتفاهم – أحيانًا – ، بوقاحة – نادرًا – !!

إليكِ بعض منهم :

(1) المتناقضين

لا شيء يجعل أعصابي تشتعل مثل بارود الأفلام المصوّرة أكثر من المتناقضين !

عندما أشاهد على الإنترنت صورة لفتاة ترتدي ( بنطلون جينز وبرقع ) !

عندما يتحدّث عالم دينٍ عن الزهد في الدنيا بينما يعيش في ” قصرٍ رئاسي ” ويظهر في وسائل الإعلام بوجهٍ ” مطبوع ” بالراحة والنعيم !

عندما يخترق كراكر سخيف أحد مواقع الإنترنت ثمّ ينصّب نفسه بطلاً .. مدافعًا عن الإسلام !!

أو عندما تخبركِ صديقتكِ بأنّ الآخرين يكرهونكِ وأنّها تقول ذلك فقط لأنها الوحيدة التي ” تحبكِ ” – يا كرهي للحريم :@ :@ :@ – !

أعرف بأنّ الإنسان مزيجٌ من تناقضاتٍ كثيرة ، وبشكلٍ خاصّ فشخصيتي بها الكثير من المتناقضات والصفات المتعاكسة !

أنا لا أتحدّث عن هذا .. أنا أتحدّث عن تناقض الأفعال ، عن الأشخاص الذين لا يستطيعون تحديد مسار معيّن لخطواتهم ، ولا يعرفون أين هم ولا من هم !

.

.

(2) اللفافين والدوارين >> احم كيف التعبير بس !

1 + 23 – 20 – 3 + 88 + 2 – 100 + 67 + 3 – 70 + 50 + 3 + 2 – 55 + 1 = 2

في ناس تمشي في حياتها كذه !

تمطّ المسافات وتفتعل الحكايات وتؤلّف الكذبات لتخبركَ في النهاية بشيءٍ كنتَ تعرفه أصلاً .. لكنّها تلفّ وتدور عليك للتتوهك وتبرّئ ساحتها أو حتّى تخفف عن نفسها العقاب !

من السهل أن تكتشف بأنّ فلانًا يلفّ ويدور عليك ، شخصيًا أتقزز مثل هؤلاء ويرتفع ضغطي حين أتحدّث إليهم ، ولا مانع من أن أتجنّب النقاش معهم مطلقًا حتّى أحافظ على أعصابي بعيدًا عنهم !

أنا لا أستطيع أن أفعل ذلك .. مع الأسف ، كانت حياتي سوف تكون أسهل بكثير ، إضافة إلى عجزي عن إخفاء انفعالاتي الحقيقية ، النتيجة هي أنّي فاشلة في ” تمشية الحال ” تمامًا !

صدقني لا شيء أفضل من الوضوح ، النتائج سوف تكون أخفّ دومًا ، وإن بدت لك أنّها الأسوأ ..

.

.

(3) الأغبياء !

الغباء لا يعني ألاّ تفهم .. لا يوجد هناك أحدٌ لا يفهم ! الغباء هو ألاّ تحاول الفهم وأن تنتظر من الآخرين حشو دماغك بالمفاهيم والمعلومات دون أن تبذل أدنى جهد :@ .

وإذا كنتَ طالبًا أو متخرجًا أو أستاذًا في كلية علوم الحاسوب فأنا أجزم بأنّك قد قابلتَ العديد من الأغبياء !

كيف أتعامل مع الأغبياء ؟

يختلف ذلك حسب مزاجي ، الحالة النفسيّة الَّتي أعيشها في تلك اللحظة ، نوع الشخص الَّذي يتعامل بغباءٍ معي ، عدد مرّات استفزازه لي … إلخ .

أحيانًا أكون طيّبة جدًا ، أحيانًا أكون متعبة و ” أطنّش ” ، أحيانًا أخرى أسمح للغباء باستغلالي وأضطر – ببرود – إلى التعامل بالطريقة التي يريدها الطرف الآخر ، وعندما أكون بمزاجٍ مناسب فإنّي أحاول أن أساعد دماغه على التمرّد على غباءه والعمل على التفكير ومن ثمّ الفهم !

أكرر أنّي لا أعني بالأغبياء أولئك الَّذين قد يجدون صعوبة في فهم من حولهم ، هؤلاء ليسوا أغبياء أبدًا ، بل قد يكونوا أذكياء جدًا بمحاولتهم الدائمة للوصول إلى غايتهم المعرفيّة ، الأغبياء هم الأشخاص الَّذين لا يكلفون عناء التفكير – ببساطة – !

.

.

أخيرًا ، لا أعتقد أنّ صحّتي ستسوء رغم كثرة الإستفزازيين الَّذين أقابلهم !

ضغطي لن يتفجّر ، والسكّر لن يرتفع ، وقلبي سوف يظلّ يعمل بطريقةٍ صحيحة إن شاء الله ..

ببساطة لأنّ البرود هو صفتي الغالبة :D

 

Categories: | غير مصنَّف

يومٌ .. بعمر !

نوفمبر 14, 2009 إحســـان 11تعليقات

قائمة أمنياتي لهذا المساء :

1- أتمنى لو كنتُ من مواليد عام 1991 م .

2- عندما أتخرّج من الثانويّة ، سوف ألتحق بجامعة الملك عبد العزيز .

3- سوف أكون بصحبة هيفاء وسمر وحنان .

4- يالمساء .. أتمنى لو كان باستطاعتي أن أقضي وقتًا أطول مع حنان وهيفاء وسمر ، وأتمنى ..

.

.

لو كنتُ ابنة عم – هكذا صدفة – ، أو صديقةً قديمة ، أو طفلةً في المتوسطة تعثرتْ بحقيبة إحداكنّ ثمّ ابتسمت .. وأصبحنا أصدقاء :”)

سعيدةٌ جدًا لأنّي التقيتُ بكنّ اليوم ، حزينةٌ جدًا لأنّي لم أفعل هذا بالأمس ! .. أجامل؟ ، لا والله .. لا أتقن الكذب ولكنّني .. لكنّني لا أحسن السكوت !!

.

.

اليوم ، أُقيم اللقاء التدويني في جامعة الملك عبد العزيز بجدّة ، ومع تقديري لجهود طالبات الإعلام وشكري لهنّ على هذه المبادرة ، إلاّ أنّ اللقاء كان محبطًا !

نحن لا نحتاج فقط للمزيد من المدونات على الشبكة العنكبوتية ، نحن نحتاج إلى الحديث عن فلسفة هذا التواجد ، عن الإعلام الجديد والمسؤولية التي تصبح على عاتق المرء حين يقرر أن يكون مدونًا ، ليست مسؤوليتنا أن نحوّل أفراد المجتمع إلى ” مدونين ” ، بل مسؤوليتنا أن نوضّح أولاً الهدف الحقيقي والعميق وراء هذا المدعو : تدوين ، الدعوة إلى الكتابة بأقلامٍ مختلفة  .. لا يهمّ المستوى الأدبيّ لها ، لا يهمّ عددها ، بقدر ما يهمّ أن تكتب بنضوجٍ عالٍ وفكرٍ وهدف .

قالت أمّي : كيف كان اللقاء ؟ ، هل استحقّ أن تذهبي إلى الجامعة مواصلة دون نوم وأن تُرهقي نفسكِ هكذا ! .. فأجبتُها : نعم ، مجرّد لقائي بالفتيات المدوّنات كان مذهلاً !

تصوروا .. والله ما توقعتُ أبدًا أن ألتقي هكذا دون موعد مع تونا ! ، لااا .. الأمر الَّذي أذهلني حقًا عندما توقفت نجلاء في الممرّ منادية : حنااااان ، ولم أكن أتصوّر لثانية أنّ هذه الفتاة هي حنان أحمد المدوّنة مع صديقتها – وصديقتي :$ :$ – سمر !!

نجلاء : إحسان أعرّفك / سمر وحنان !

حنان : إحسان !!! لا مستحيل .. أبدًا ما اتوقعتك كذه ! اتوقعتك أكبر >> يحسسوني إني حاجة مضغوطة وصغيرة :P

أنا : ……………

سمر : هذي إحسان !!

أنا : لا تقولوا لي هذي حنان لأني مستحيل أصدق !!

حنان : شفتوا هيفاء ؟

أنا – بلهفة – : وينها وينها !!

…. إلخ

.

.

ما يميّز صداقات الإنترنت عن صدقات الواقع الملموس – وكلاهما واقعٌ بصورةٌ مختلفة – ، هو أنّ صداقات الإنترنت نختارها بأنفسنا ، ننتقي الآخرين الَّذين يشبهوننا روحًا وفكرًا وأشياء أخرى لا نفهمها ، ولا يهمّ إن كانوا في جدة أو مكّة أو الرياض أو بكين أو تشيلي أو ألاسكا !

الحقيقة يا رفيقات ، أنّي لم أكن اعرف بيان معرفةً شديدة ، ولم تكن تربطني أيّ علاقةٍ بحنان وسمر ، كانت صديقتي – جدًا – هيفاء ، أشعر بالزهو ويرتفع حاجباي عندما أتذكّر أنّني صديقتها الاولى على الإنترنت ، لكنّني عندما التقيتُ بكنّ في الجامعة شعرتُ بأنّ رابطًا عجيبًا وسحريًا قيدني إليكنّ حتّى ما عدتُ أتمنى الرجوع إلى البيت .. كنتُ والله أودعكنّ وأبتلع الدموع في جوفي .. كانت الدموع مالحة تؤذي القلب والرئتين !

الصداع يذبح جمجمتي ! وعندما أبكي فإنّ الصداع يتضاعف مثل كائنٍ وحيد الخلية .. وأنا لا أريد أن أبكي في يومٍ التقيتُ فيه بكنّ !

شكرًا نجلاء ، ما كنتُ استطعتُ الدخول لولا الله ثمّ مساعدتكِ لي في إخراج تصريح لي ..

وشكرًا ” أمريكا ” .. منحتنا فرصة اللقاء عندما اخترعتِ الكمبيوتر وأنشأتِ شبكة الإنترنت :D

ن

نوفمبر 7, 2009 إحســـان 3تعليقات

بين ” الإحسان ” و “ الإحساس……………………………. نون !

 

فيا ربّ اجعلني من المحسنين  إحساسًا :)

Categories: | غير مصنَّف

النَّاس ليسوا عناصر ثابتة في الجدول الكيميائي !

نوفمبر 7, 2009 إحســـان 8تعليقات

DP-401S-14

النَّاس ليسوا عناصر ثابتة في الجدول الكيميائي !

توقَّفوا عن محاولة ترتيبنا في خاناتٍ ضيقة مصفوفة بجانب بعضها ، تسجلون عليها بعض البيانات الثابتة .. نحن لسنا كذلك !!

الإنسان مزيجٌ مركّبٌ من آلاف العناصر ، يغلب بعضها بعضًا وينمو بعضها على رفات بعضها الآخر ..

يمكن أن يتغلَّب الخير على الشرّ داخل كلّ منّا ببعض التفاعلات مع العناصر الطيبة ، الخير فطرة الإنسان والشرّ دخيلٌ على النفس البشريّة ، يمكن أن يصبح الكاذب صادقًا ، والجبان شجاعًا ، والكافر مسلمًا ، يمكن للجميع أن يتغيروا ، لأنَّ الله خلقهم متحولين قادرين على اختيار العناصر التي تتكون منها أخلاقياتهم !

لماذا تصرّون على قولبة الجميع في قوالب ثابتة ؟

حين نفعل ذلكـ ، فإنَّنا نتوقَّف عن التفاعل الجميل مع الآخرين ، ذلك لأنّ إحساسنا الباطنيّ يرفض فكرة أنّ بإمكانهم أن يتغيَّروا ، ولأنّ هذا يجعلنا بالتدريج ننظر إلى الجانب السلبيّ من الأشخاص فقط وننسى ما بهم من خيرٍ وإيجابيّات ، فنُصابَ بالضيق والإكتئاب .

” لعلّه يتذكّر أو يخشى “ ، هذا ما قاله الله عزّ وجلّ لكليمه موسى – عليه السلام – حين أمره بدعوة فرعون ، الَّذي ادّعى الألوهيَّة واستعبد النَّاس وأعاث في الأرض فسادًا ، إذا كان باستطاعة الطاغية فرعون أن يتوب إلى الله وأن يرجع إليه وأن يبدّل شرّه خيرًا ، فلماذا نحكم على الكثير من زملائنا وأهلينا ومعارفنا بالسوء ولا نمنحهم فرصةً واسعة للتغيير .. من نحن حتّى نمنحهم هذه الفرصة أصلاً ؟ إنّ الله ربّهم قد منحهم إيّاها بكرمه وجود وفضله ، فلماذا نتألّى على إلهنا وإلههم حين نقبّحهم في قلوبنا ونيأس من الخير الَّذي تحتضنه قلوبهم !

.

إقرأ المزيد…

Categories: | فكـــــر

عريّ النساء وسط النساء !

نوفمبر 2, 2009 إحســـان 5تعليقات

كنتُ قد فكرتُ منذ أكثر من سنة بالكتابة حول هذا الموضوع ، واليوم وجدتُ في الخلاصات المشاركة من جووجل ريدر هذه التدوينة :

الحشمة مش بس للناس الي اسمهم مطاوعة !

فأثارت شجون نفسي ..

.

.

لعمرو خالد كلمة جميلة جدًا  : ” إنَّ أوّل ذنبٍ ارتكبته البشرية كان عاقبته العريّ “ .. فالعريّ أساس كلّ بلاء ومصدر كلّ شر .

والفطرة في التستر والإحتشام ، الروح ترفض أن يتعرّى الجسد أمام النَّاس ، اقرؤوا قول الله عز وجل : ” فطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة ” ، لشدّة حياءهما ونضوج فطرتهما ..

نعيش في مجتمعٍ – والحمد لله – معافىً من ويلات تعرّي النساء أمام الرجال إلاّ ما شذّ عن هذه القاعدة والشاذّ لا يؤخذ به ، لكن ماذا عن ” عريّ النساء وسط النساء ؟ ” ، هل ننتبه إلى أنَّها ظاهرة قبيحة وفعلٌ منافٍ للفطرة ومدعاةٌ للسوء ؟

أصبحنا نكره الذهاب إلى الأفراح ، نتقزز تجمّعات النساء ، إستعراض ” وقح ” بالأجساد ، أقول لأمّي / أين آباؤهنّ ؟ أين أزواجهنّ ؟ أين إخوانهنّ ؟ .. معقولة !!

ما معنى الحجاب ؟ هل هو لباس أسود تغطين به شعركِ ووجهكِ عن الرجال فحسب ! أين الحياء الذي هو نصف الإيمان ؟ أين عفّة النفس ؟ أين الفطرة .. أين !

ثمّ ما معنى أن تتعرّى الفتاة أمام جمعٍ من النساء ؟

هل تعتقدين أنّ ذلك يزيدكِ جمالاً ، لا والله فما لطخ الجمال شيئًا مثلما لطخه العريّ !

والله والله العريّ قبيحٌ جدًا يا فتيات ، حتّى لو كان لكِ قوامٌ رشيق فإنّه يعطيكِ منظرًا تشمأز منه النفوس الطيبة ..

والجسد الَّذي تعوّد العريّ يصبح رخيصًا ، أليست لأجسادكنّ حقّ عليكنّ في حفطها ؟ أليست لكِ غيرة على نفسكِ !

العريّ قبح والعريّ رخص والعريّ معصيةٌ لله وقتلٌ للعفّة ووأدٌ للحياء  .. فماذا تردنَ به ؟؟!

إقرأ المزيد…

Categories: | فكـــــر

مات القمر ..

نوفمبر 1, 2009 إحســـان 2تعليقات
الآن أشعر أنّي استوعبت خبر وفاة الدكتور مصطفى محمود ..
استوعبته جيدًا بما يكفي لأن تدمع عينايَ وتعتصر شفتيّ ويذوب قلمي كمدًا !
السبت رحل مصطفى ، بهدوءٍ كما يفعل المطمئنون ، القمر الَّذي اشتاقت السماء إليه ..
عاد إليها ، فالأرض لا تستحقه .. الأرض لا تستحقّ الأوفياء !
عندما تعلنون عن رحيل رجلٍ كمصطفى ، قولوا إنَّ ” كونًا ” هائلاً قد رحل عن كوننا وليس مجرّد رجل !
كونًا احتوتنا سماء فلسفته ، وكواكب أفكاره ، ومجرَّات علومه ومواهبه ..
قولوا إنَّ مصطفى الَّذي رحل في مستشفى بسيط كان ” كتابًا ” عظيمًا أنَّى أتيته تعلَّمتَ لغة جديدة ، فكرة جديدة ، فلسفةً جديدة ، وربحتَ روحًا جديدة !
.
.
في طفولتي شاهدتُ العديد من حلقات برنامج ” العلم والإيمان ” لكنّي لا أتذكّر منها شيئًا الآن .
عندما كبرت ، بدأتُ قراءة كتب مصطفى محمود ، أوّل ما قرأتُه كان مجموعة من المقالات المتفرقة له ، ثمّ كتاب ” الشيطان يحكم ” ، ثمّ ازداد ولعي بقراءة كتبه حتَّى أنّي كثيرًا ما كنتُ أقسم وقتي بين قراءة أيّ كتاب وقراءة كتابٍ لمصطفى محمود في الفترة الزمنية ذاتها .
تأثَّرتُ بفلسفته جدًا ، فلسفة الحياة والموت ، فلسفة الدنيا والخلود ، فلسفة الجنَّة والنار ، أحببتُ أفكاره الجنونية أحيانًا ، كتابي ” الخروج من التابوت “ و ” العنكبوت “ على سبيل المثال ، وتأثرتُ كثيرًا بكتابه ” الغابة “ الَّذي أحسب أنَّه كتبه قبل توبته رحمة الله عليه ، وتغير جزءٌ كبيرٌ من قلبي بعد قراءتي لكتاب ” الإسلام ما هو ؟ “ .
إذا كنتَ لا تحبّ القراءة فاقرأ لمصطفى محمود تعشقها !
وإذا كنتَ تستصعب الفلسفة والفكر فسافر مع مصطفى محمود تتنفسها !
وإذا كنتَ ” صفرًا ” على الأرض ، فانهل من كتب مصطفى محمود لترتفع إلى السماء ..
.
.

مصطفى محمود
مات القمر .. وداعًا يا أبي، فلتهنكِ الجنَّة بإذن الذي زهدتَ بالدنيا لأجله !
فلتهنكِ الجنة ..

يا رب قلبيَ الصغير ..

أكتوبر 3, 2009 إحســـان 8تعليقات

124b9bac34

يا رب قلبي الصغير ، ورب الجبال العظيمة

يا رب الخنافس الملونة ، ورب الحجارة السوداء

يا رب الأطفال الصغار العاجزين ، وربَّ العجائز الكبار العاجزين !!

يا رب الناس .. كلّ الناس

يا ربّ من آمن بك وصدّق ، وربّ من كفر بك وجحد !

يا ربّ أسامة وعزام وخطاب وياسين ، وربّ جورج ومائير وشارون !

يا رب المحيطات والبحار والأنهار و ..

رب القطرات الشاردة على جباه العمَّال !

يا رب أحبابنا ، يا رب أعداءنا ، يا رب أنفسنا المرهقة

يا رب النجوم الميتة ، ورب الّذين تمنحهم رؤيتها الحياة !

يا ربّ المساجد الصغيرة ، وربّ المآذن الشاهقة .. أريد أن أصعد عليها وأصرخ : يااااااا الله !

يا ربّ المحرومين ، وربّ الحارمين ..

يا ربّ المظلومين ، وربّ الظالمين ..

يا ربّ المقهورين ، وربّ القاهرين ..

يا رب الذرات والخلايا ، يا رب السماوات والأرض ، يا رب كل شيء

يا رب كل شيء !

.

.

يا رب إحسان الضعيفة ..

يا رب دموعها وضحكاتها

يا رب زفراتها وهمساتها

يا رب أقوالها وأفعالها

يا رب إحسان ، وإن تأخرت إحسان عن بابك !

يا رب إحسان ، وإن غفلت إحسان عن ذكرك !

.

.

كن معي فإنَّني بحاجةٍ إليك ..

عندما أدير ظهري وأنظر إلى حياتي السابقة

أستغرب كيف رسمتها بدقة وكيف قدرت لها الخير دومًا

حتى في تلك اللحظات التي بكيتُ فيها !

كنتَ تصنع من دموعي حياة أجمل !

أريد أن أحمدك يا الله وأشكرك كثيرًا ..

وأستغفرك لأنني لم أتعلم يومًا كيف أشكرك كما يجب :(

اغفر لي وسامحني ..

أنتَ الغفور الرحيم

Categories: | غير مصنَّف

كل عام وأنتِ طيبة يا ريم :)

اغسطس 23, 2009 إحســـان 2تعليقات

 

normal_494713136

أعلم أنَّني لا أجيد شيئًا أكثر من إجادتي للهروب !

وعندما كنتِ حزينةً يا ريم .. هربتُ منكِ بعيدًا ، ولم أستطع حتى الإقتراب من صوتك ..

إنني صديقة سيئة ، أعرف ذلك ، لم أشئ أن أراكِ تبكين .. لأنني يا ريم ، لم أتخيَّل أنَّكِ سوف تبكين يومًا ، يداي خانتاني وفمي أيضًا ، قدماي كانتا مشلولتان تمامًا ولم أستطع حتى زيارتكِ !

الإحساس بالعار هو ما جعلني أكتب هذا ، أحسّ بالذنب الشديد لأنني لم أكن الكتف الطيبة التي تستند عليها صديقتي الطفلة .. المقرَّبة جدًا .. لكنَّ كتفاي تؤلمانني الآن ، وقلبي أيضًا !

رأيتُكِ اليوم تبتسمين في الـ facebook ، ولم أستطع أن أبتسم ولا أن أقول لكِ : كل عام وأنتِ بخير ، أردتُ أن أعتذر أولاً ، ولا أعلم إن كنتُ أجيد هذا !

ريم ، أنا سعيدة لأنَّني أراكِ قويَّةً جدًا ، كنتُ أخاف عليكِ والله من محن الأيام ، وأقول / لا أعرف كيف سوف تتصرف طفلةٌ كهذه أمام دواهي الدهر ، لكنَّكِ أذهلتني بحق ، كنتِ رائعةً حقًا عندما ابتسمتِ اليوم :)

ريم ، أحبُّكِ جدًا .. وأكثر