لأجل .. نـــــور مهنَّــــد !
السلام عليكم
رمضان كريم وكل عام وأنتم على طاعة الله أدوم ومنه أقرب
.
استجابةً لتدوينة ( كل الطرق تؤدي إلى .. مهند ونور ) للمدون الإماراتي ” أسامة ” ، أحببتُ وضع هذه التدوينة الَّتي أفكّر منذ وقتٍ بكتابتها :
الإعلام .. مبدعٌ دائمًا في تقديم الَّذين يصهرون حياتنا داخل زجاجات رذيلتهم لينهونها قبل أن نموت ، وليئدونها قبل أن نتعلم التنفس ، أصبحنا بفضل الإعلام العربيّ مجبورين على حفظ أسماءٍ جميلة اللفظ قبيحة المحمل .. الصالح منا والطالح .. يعرف مهند ونور ولميس ويحيى ، وحتَّى الَّذين لا يملكون تلفزيوناتٍ في منازلهم ، يعرفونهم جيِّدًا وإن لم يريدوا ذلكـ .
المسلسلات التركيَّة هيَ حديث العصر ، المادح والقادح ، المحارب والمحب ، حتَّى أنِّي أشعر الآن بتكرارٍ يملئ فمي ، أحس بأني أكتب ما يكتبه الآخرون .. فقط لأنني كتبتُ ” المسلسلات التركيَّة ” .
لأتحدَّث بصدقٍ .. لم يعد يعنيني هذا المجتمع كثيرًا ، لقد أصبتُ بالإعياء لشدَّة ما أراه يتراجع إلى الخلف غير آبهٍ بالإضمحلال الَّذي يصل إليه ، من المحبط أن نعيش في زمنٍ أصبح الجميع ” واعظًا ” والجميع ذاته لا يتعظ !! .. الناس تعرف الحلال والحرام .. تعرف الخطأ والصواب .. لكنَّها ، لكنَّها ” جاهلية القرن الواحد والعشرين ” تدفع النَّاس إلى الغوص في ملذاتهم غير آبهين باختناق أرواحهم المسكينة !! .
هؤلاء يعرفون ( مهنَّد ) التركي – الَّذي لا يشبه الأتراك بالمناسبة – كما ” لا ” يعرفون أبناءهم ، ويجهلون ( مهنَّد ) المخترع المسلم كما يجهلون أنفسهم !! .
المخترع المسلم ( مهنَّد جبريل أبو دية ) لا نعرف عنه إلاَّ القليل القليل ، ربَّما لأنَّه لا يمتلك شعرًا أشقرًا ولا قوامًا استعراضيًا ولا دناءاتٍ متلفزة .
وعلى الرغم من أنَّه يمتلكـ ” نورًا ” إلاَّ أنَّ إعلامنا لم يقدِّم نوره في 200 حلقة ، فهي ليست ” فتاة ” على كل حال ، بل ( غوَّاصة ) فريدة و شيئًا من الإختراعات الَّتي يراها هذا المجتمع : ” إتلاف أجهزة سابقة ” ، وهو لا يعلم بأنَّه مجتمعٌ تالفٌ و … ” مستفزٌّ ” أيضًا !! .
مهنَّد جبريل أبو ديه ، ” رجلٌ ” في الـ21 من عمره ، الشاب الوحيد من أبناء الإعلاميّ السعوديّ / جبريل أبو ديه ، وطالبٌ في جامعة الملكـ فهد للبترول والمعادن – الَّتي أقدِّر شبابها جدًا جدًا – ، يدرس مهنَّد الهندسة الفلكيَة ، ويعشق الفيزياء كما ذكر في منتديات النادي العلمي السعودي حيث يشاركـ بآراءه في شتَّى المجالات .
مهنَّد هو صاحب 22 اختراع مسجل ، أبرزها غواصته المعروفة باسم ” صقر العروبة ” – مع تحفظي على مسمَّاها صدقًا !!! – ، وهيَ غواصة استطاعت التغلَّب على الغواصة اليابانيَّة ” شينكاي ” الَّتي تصل إلى عمق 6500 متر ، حيث وصلت غواصة مهنَّد إلى عمق 6525 متر محققةً بذلكـ الرقم القياسي في أعمق نقطةٍ وصلت إليها غواصةٌ حتَّى الآن .
شاهدتُ لقاءًا على قناة mbc مع مهنَّد ، كان قصيرًا جدًا وتحدَّث فيه المذيع أكثر ممَّا تحدَّث مهنَّد ، كنتُ أريد أن أسمع منه قصصًا أكثر عن كفاحه .. أشعر أنَّنا بحاجة إلى الإستماع إلى قصصٍ كفاحية كي نتعلم أنَّ النجاح أصعب بكثيرٍ ممَّا نعتقده ، أترككم مع لقاء مهنَّد :
.
.
أين مهنَّدٌ الآن ؟! ..
الحقيقة أنَّني لا أعرف !!
أُصيب مهنَّدٌ بـحادثٍ مروري في مدينة الرياض ، وقد أدَّى إهمال المستشفى الوطني الَّذي نقل إليه مهنَّد إلى بتر الساق الأيمن للمخترع الشاب بعد أن أصيبت بالغرغرينة نتيجة للنزيف الشديد
– أحس إني ببكي – ، وتحدَّث عنه ” صلاح الغيدان ” في برنامجه 99 على القناة الرياضية في حلقة ( الطبيب الجاني ) ، وكان آخر ما سمعتُه أنَّ مهندًا وقع في غيبوبة لم يستطع الأطباء إيقاظه منها ، وما زلتُ حتَّى الآن لا أعرف ما الَّذي حدث لمهنَّد .. هل تحسنت صحته ؟! .. هل تعافى ؟! .. هل أفاق من غيبوبته ؟! ..أتمنى بالفعل أن أعرف ما الَّذي حدث له .. أتمنى من أقاربه وإخوته وأصدقاءه في الجامعة أن يطمئنونا عليه .
مهنَّد جبريل أبو ديه ، مخترعٌ سعودي .. لا يضع وشمًا على يده اليسرى يبحث عن معانيه هذا المجتمع ، ولذلكـ فالشيخ جوجل لم يستطع أن يفيدني بشيء حين بحثتُ عن طريقه على آخر أخبار مهنَّد ، ولذلكـ فملفات الفيديو الخاصة به في اليوتيوب تلاحقها صور مهنَّد ” الممثل التركي ” .. المضحك .. المبكي !!.
.
.
أتمنى أن تدعوا معي لمهنَّد في هذا الشهر الفضيل ، إننا أمَّةٌ تخسر شبابها .. تخسر نفسها .. تخسر كلَّ شيءٍ ، وتعود إلى الوراء ألف سنة ، آآآآه يا ليتها تعود إلى الوراء ألف سنة ، بل إنها تدفن في الأرض كلَّ يومٍ … 6525 مترًا !!! .
اللهمَّ أنتَ الشافي لا شفاء إلا شفاءك ، اشفِ مهنَّد وعافه ، اللهمَّ رده إلى أهله وجامعته سالمًا معافاً صحيحًا ، اللهمَّ أقر عيني والديه بشفاءه ، اللهمَّ كن له عونًا كما كان لأمته ، اللهمَّ إننا نفتقد رجالاً كمهنَّدٍ فلا تحرمنا منه .. اللهمَّ إننا نفتقد رجالاً كمهنَّدٍ فلا تحرمنا منه ، نسألك يا الله في هذا الشهر الكريم أن تمنح مهنَّدًا إيمانًا لا يخالجه وهن ، وعلمًا لا يخالطه جهل ، وقوةً لا تهنها ضعف .
اللهمَّ بارك من أراد بعلمه وشبابه خدمة أمَّته ، اللهمَّ ارزقه الصبر والغنا ، والقدرة والقوة .. اللهمَّ ارزقنا علمًا يعزنا به دينك ، ومعارف تباركها قصد وجهك الكريم .. برحمتك يا أرحم الراحمين .
مدونون تحدَّثوا عن مهند :
مواضيع ذات صلة :






لمثل [ مهند أبودية ] ينبغي أن يكون التلفاز ..
عامراً بأهل العلم [ التقني ، الشرعي، الثقافي ، الاجتماعي ... ] ..
شفاه الله ..
متابع ..
سلامة
سبتمبر 3, 2008 في 12:52 ص
ولمثلك أخي سلامة نقرأ
..
أتشرف كثيرًا بهذه المتابعة
شفا الله مهند .. وشفانا
e7san1988
سبتمبر 3, 2008 في 1:28 ص
سبحان الله
توارد خواطر
والله لي شهور وبدون مبالغة وانا افكر اكتب تدوينة عن كيف طلع مهند المسلسل وكيف ما طلع زميلي مهند المخترع
بس ما شاء الله عليكي أغرقتي الموضوع بأفكار أكثر من اللي في بالي
عموما ،، هذا دليل على اننا بحاجة لقنوات اعلامية حقيقية
الله المستعان
كل عام وانتي بخير يا احسان
صارخ بصمت
سبتمبر 3, 2008 في 2:25 ص
الله يشفيه
بصراحة للأسف سار مجتمعنا وكل المجتمع العربي
تغير التفكير (هذا ليس في صالحنا ) بدل ان يكون العالم والمهندس والطبيب هو الذي ذا شهرة ويفخر الناس بلقائه
اصبح اللاعب والممثل !!!!!
واتوقع دا مضر حتى للنشء فمثلاً الصغير يرى ان هذا اعلى طموح يريده أو انه يريد ان يصبح مثل الممثل الفلاني ولا اللاعب الفلاني
سؤال يجول بخاطري متى نرجع للعلم جميع العلوم العلوم الدينية والإنسانية ؟؟؟؟؟
الإعصار الأحمر
سبتمبر 3, 2008 في 7:56 ص
بوركت.
.
أنا سمعت بهذا البطل سابقاً .. لكنني للأسف لا أتذكره دوماً.
إنه مثال رائع.
الله يدخله الجنة إن شاء الله.
والله العظيم ناس خربت مجتمعنا وضيعت أمثال هؤلاء
الله يجازيهم
عمر الدليمي
سبتمبر 3, 2008 في 8:29 ص
نجحت في الهروب من التكرار يا احسان ..
ما قرأته هنا لم أقرأ له مثيلا في اي مدونة ..
بوركت وبورك قلمك يا غالية ..
لحديثك في نفسي شجون ..
اصبت انا ايضا بالاعياء من كثرة البوح بها ..
اكتفي بالدعاء لك بالتوفيق ..
وله بالشفاء وتفريج الكرب ان شاء الله ..
دمت بكل خير ..
رولا
سبتمبر 7, 2008 في 6:11 ص
مع إحترامي لأي مخلوق فليس هناك وجه مقارنة بين
المهندين و رفع الله قدر مهندنا و شفاه الله يارب …لكن
إعلامنا ممتاز في إعطاء الكثير لمن لا يستحق و خلق
من اللاشيء شيء مغلف بالجمال والعواطف (الطريق
الوحيد لإختراق ذواتنا الفارغة للأسف ) .
وكل رمضان و أنتِ و الجميع إلى الله أقرب .
تحياتي و إحترامي .
SUNRISE
سبتمبر 8, 2008 في 8:02 ص
لا يتعظ الناس ما دام من يحكمهم أمراء الجاهلية.
شكرا لك لأنك عرفتنا على مهند الذي ليس شعره أشقرا و لا عيناه زرقاوان!
أما نور، فأدبيا أقول أن إختيار الإسم مستفز، ماذا يشكو إسم “ضلمة”؟!
لقد عرفت في الأدب أن الأسماء تعكس الفكرة التي يود الكاتب إيصالها.
لذلك فهي ليست نور، بل ضلمة!
عونيــ
سبتمبر 16, 2008 في 5:07 ص
صارخ بصمت :
المشكلة يا أخي أنَّه حال إنشاء أيَّة قنواتٍ إعلامية صادقة فسوف يتمُّ إسكاتها لأنَّ الصدق ليس في صالح الوطن !.
إحســـان
سبتمبر 17, 2008 في 3:04 م
إعصار أحمر :
هل تعرف يا أخي بأنَّ أحد ” أعمدة ” الإعلاميين السعوديين طالب في مقالٍ له بتجنيس اللاعبين ( الكويسين ) بحجَّة أنَّ الغرب يجنس الأطباء والعلماء والمهندسين ؟!.
ألم يستحِ من الله حين قال ما قاله ؟!.
ألم يستحِ من السماء الَّتي تحتضن المبدعين الصادقين حيث لا أرض ولا وطن يحتضنهم ؟!.
لله .. أشكو
إحســـان
سبتمبر 17, 2008 في 3:06 م
إعصار أحمر :
هل تعرف يا أخي بأنَّ أحد ” أعمدة ” الإعلام السعودي طالب في مقالٍ له بتجنيس اللاعبين ( الكويسين ) بحجَّة أنَّ الغرب يجنس الأطباء والعلماء والمهندسين ؟!.
ألم يستحِ من الله حين قال ما قاله ؟!.
ألم يستحِ من السماء الَّتي تحتضن المبدعين الصادقين حيث لا أرض ولا وطن يحتضنهم ؟!.
لله .. أشكو
إحســـان
سبتمبر 17, 2008 في 3:06 م
عمر الدليمي :
لا يُكرَّم في أوطاننا إلاَّ من ” لا ” يستحق االتكريم ..
المطربين واللاعبين وسخفاء المسلسلات السعوديَّة تُدفع لهم الملايين في سبيل تدمير هذه الأرض الطاهرة ..
لا أعلم إلى أين نتجه .. حياتنا الميته تدعو للبكاء حقًا
إحســـان
سبتمبر 17, 2008 في 3:09 م
آه يا رولا ..
تعبة أنا والله !
جدًا
إحســـان
سبتمبر 17, 2008 في 3:10 م
SunRise :
للأسف .. كما ذكرتَ ، ذواتٌ فارغة ورصاصٌ تافه .. شعوبٌ عربيَّة وإعلامٌ مقيت !.
يا أخي أتمنى لو أنَّك سمعتَ شيئًا عن مهنَّد أن تنقله إلينا ..
إحســـان
سبتمبر 17, 2008 في 3:12 م
أ.عوني :
أمراء الجاهليَّة يحكمون شعوبًا ” أخجلتِ ” الجاهليَّة ، والناتج أرضٌ ترفض كلَّ ما عليها ! .
شكرًا لمرورك الطيب ..
إحســـان
سبتمبر 17, 2008 في 3:15 م