
حضرتُ قبل فترة طويلة جدًا ورشة عمل في جامعة عفت تحدَّث فيها خبير تصميم البرمجيات الألماني Michael Koester ، الذي عمل في شركة مايكروسوفت منذ 7 سنوات في وظائف متفرقة جلّها في مجال التسويق والتصميم ، وهو حاليًا يعمل كـ designer markting manager حيث يركز في عمله على أوروبا الشرقية وأفريقيا والشرق الأوسط .
تحدَّث معنا السيد ميخائيل في ورشة العمل حول مفهوم user experience ، والذي يعني وضع رأي وخبرة المستخدم بالاعتبار عند البدء بتصميم وبناء النظام البرمجي ، ثمَّ قاده حديثه – بالطبع ! – ليعرض لنا أهمّ التقنيات الحديثة من مايكروسوفت والتي – حسب رأيي – سوف تحدث ضجَّة وتأثيرًا عظيمًا في عالم البرمجيات .
قبل حضوري لورشة العمل ، كنتُ أنوي كتابة تدوينةٍ تقنية بحتة عمَّا سوف أتعلَّمه منها ، لكنّي بعد خروجي من الورشة ، آثرتُ كتابة تدوينة ” دردشية ” ، ذلك أنَّي لم أتعلَّم شيئًا مقابل أنِّي / تعرفتُ على أشياء كثيرة !.
هذه التدوينة هي تدوينة قديمة جدًا ، بعض الفتيات اللواتي دعوتهنّ للحضور سوف يدهشن عندما يرين الفارق الزمني بين حضوري لهذه الورشة وتوقيت نشر هذه التدوينة ، كل ما في الأمر أنَّها كانت ” مبتورة ” ولم أجد الوقت الكافي لإصلاحها !.
أممم .. من أين أبدأ ، حسنًا إذًا سوف أبدأ مع لغتي الإنجليزية السيئة التي لم تسمح لي بفهم وإدراك 50% ممَّا قاله الرجل الألماني – أدف اللهجة الأمريكية دف ، تجيني ألمانيَّة :S – وهذه فرصة لاستشارتكم قراء مدونتي حول مشكلتي مع اللغة العالميَّة ، أقرأ الإنجليزية ، و” نصف ” أكتبها ، لكنِّي لا أتحدثها بتاتًا ولا أستوعب ما أسمعه بسهولة .. so bad
!
ثمّ فلنتحدَّث سريعًا حول مفهوم user experience أو UX ، نستطيع أن نأخذه كتعبيرٍ فلسفيّ يعبّر عن جانبٍ فنّي من تطوير البرمجيات ، يجبّ أن يحقّق هذا التعبير 4 جوانب رئيسية : الجانب الوظائفي بأن يؤدّي النظام ما يحتاجه المستخدم فعلاً دون نقصان ، الجانب الجمالي من حيث الإهتمام بتصميم النظام بالطريقة التي تريح المستخدم ، الجانب الثالث هو إتاحة عدَّة خيارات للمستخدم للإستفادة من أدوات النظام بطريقته – عندما أصمم جهاز تحضير القهوة فإنني لا أجبر المستخدم على تحضير نوعٍ أو عددٍ معين
– وأخيرًا ما عبَّر عنه ميخائيل بـstory ، وهو كما فهمتُ مجملاً صناعة وسيط حميم بين النظام وبين المستخدم ، بحيث يبدو النظام وكأنَّه يحكي قصَّة تطوره للمستخدم أثناء عمله عليه – يمكن ما أكون فهمت صح – .
نسيتُ أن أقول بأنّ السيد ميخائيل كان قد كتب لنا قبل بدئه في الحديث :
who am i ? iam a bad developer .. design professional
لذلك فقد تركز حديثه حول الجانب الثاني من جوانب UX ، وهو الجانب الجمالي ” التصميم ” .
كان السيّد ميخائيل ذكيًا بما يكفي لأن يعيب وينتقد في بداية حديثه أسلوب مايكروسوفت القديم في التصميم ، فقد عرض علينا فيديو يسخر من الشركة التي يعمل فيها لأكثر من 7 سنوات ، يتخيّل مبدع هذا الفيديو بأنَّ مايكروسوفت هي من قامت بتصميم صندوق أجهزة الآيبود عوضًا عن شركة آبل المنافسة ، فكرة الفيديو طريفة وممتعة جدًا .
ثمّ عرض علينا صورًا لبرامج مايكروسوفت أوفيس 2003 بتصميمها السيّء – والتي لا يزال الكثير من النَّاس يستخدمها حتى الآن – ووضح لنا عيوب التصميم في تلك الحزمة ، الكثير من هذه العيوب قد لا ينتبه إليها المطور ، لكنَّها تعيق عمل المستخدم العاديّ جدًا .
ثمّ بدأ السيّد ميخائيل يحدِّثنا عن الفرق الهائل والتطوّر الكبير التي أحدثته مايكروسوفت في تقنية تصميم برامجها ، عرض علينا على سبيل المثال التصميم الحديث والمرن لأوفيس 2007 ، وبدأ – بأسلوب خبير التسويق – يدهشنا جدًا بعرض الطرق الجديدة التي تستخدمها مايكروسوفت عند تصميم أنظمتها في الوقت الحاليّ .
لا أدري متى توقف ميخائيل عن الحديث حول مايكروسوفت وتصميم البرمجيات ، ما أعرفه أنّه انتقل بسلاسة للتسويق لمنتجات مايكروسوفت الحديثة .. المدهشة بحق .. والرائعة .. بل والأكثر من رائعة .
.
.
أغلب النَّاس يعرف برنامج Google Earth الذي يقدم لك خريطة دقيقة للأرض ويمنح القدرة لمطوري البرمجيات التفاعليّة على استخدام هذه الخرائط لأغراضهم الخاصّة – موقع ” قيّم ” يستخدم خرائط جووجل على سبيل المثال - ، لكنّ القليلين فقط يعرفون برنامج Microsoft Virtual Earth 3D .. البرنامج المنافس لجووجل إيرث من مايكروسوفت .
هذا التطبيق يقدّم لنا خريطة ثلاثيّة الأبعاد للأرض ، لكنّ عيبه يكمن في دقّته الضعيفة كلَّما ابتعدنا عن حدود أمريكا ، ربَّما تكون سياسة مايكروسوفت التنافسيَّة والَّتي يحكمها اللهث السريع وراء إنتاج برمجيَّاتِ تتفوّق على خصومها هو من أدَّى إلى ضعف دقّة هذا البرنامج – أقول ربّما – ، ولعلّ مطوري البرمجيات في مايكروسوفت يبحثون عن حلّ لهذه المشكلة .
قد يبدو هذا البرنامج مشابهًا لجووجل إيرث ، لكنّ ثمّة تطبيقٍ آخر يعمل عليه السيد ميخائيل سوف يرفع من فائدة Virtual Earth مقارنة بـ Google Earth كثيرًا ، التطبيق يسمّى بـ Wiitual.Earth ويعمل تحتWPF UI .
ما رأيك بخريطة للأرض بالأبعاد الثلاثيّة ، تستطيع فيها أن تحصل على معلومات من ويكيبيديا حول الأماكن والمعالم التي يزورها مؤشر فأرتك ؟
و أنّك تستطيع أيضًا رؤية الصور التي تخصّ هذه الأماكن من موقع فلكر ؟
ما رأيك لو أخبرتك بأنّك تستطيع أيضًا قراءة خلاصات الصحف حول العالم عبر الضغط على أيقونة الـrss التي تظهر أعلى المدن ؟
… إنّك بحقّ تطوف الأرض عبر Wiirtual.Earth وأنتَ في مكتبك !.
عمومًا ، ما زال البرنامج في نسخته التجريبية الأولى ، ولا أحد يعرف كم سيتغيّر ، أترككم مع بعض الصور له من مدونة المحاضر ميخائيل :



عدّة تقنيات وبرامج مثيرة أخرى عرضها علينا السيّد ميخائيل ، من بينها تقنيات Touchless التي يمكنكم أن تعرفوا أكثر عنها عبر هذا الفيديو ( اضغط هنا ) .. وهي تقنيّة المستقبل التي تمنح المستخدم الفرصة بالتحكّم بالبرمجيات باستخدام أقلّ عدد من الحوّاس – أنا فسرتها كده
– ، فمن بين ما رأيناه في الورشة جهاز يشبه الـ” دريكسون ” لقيادة البرامج عن بعد ، وجهاز صغير يوضع في جيب البنطال فيمكّن المستخدم من الإبحار خلال الواجهة عن طريق حركة جسده !!.
.
.
عندما كنتُ أستمع إلى السيّد ميخائيل وهو يتحدّث عن البرمجيّات الحديثة ، كنتُ أشعر بتضاؤلٍ وانكماشٍ مؤلمين ، الواجهات الرسوميّة التي كنتُ أعمل عليها في مشروع تخرّجي بدأت تتوارى عنّي بخجل كوني اكتشفتُ بأنّني لا أعرف شيء ، ولم أدرس شيء ، وأنّ ما تعلَّمتُه خلال 4 سنواتٍ في الجامعة كان مجرّد تعبئة متخلِّفة لخلايا دماغي الصغيرة ، وأنّ مجموع دراستي هو تكرارٍ يستفزّ الجزء المجنون منّي .. ثمّ يرحل بصمت !
أحببتُ أمريكا حينها للحظات ، تمنيتُ لو كنتُ طالبةً في المدرسة الإبتدائيّة هناك ، تمنيتُ لو أنَّني أستطيع زيارة المعارض التقنيّة بشكلٍ مستمرّ ، وتعلّم أشياء جديدة دون أن ينظر لي من حولي مثل كائنٍ غريب – تجيب لنفسها الغلب – وتتفلسف في مكانٍ لا يعترف بالأحلام العلميّة ، الإنخراط الأكاديميّ هنا قد يكون مقبولاً – الدوفرة بالعربي – ، الإهتمامات الإجتماعيّة .. المولات .. النوم الطويل .. النوم الطويل .. النوم الطويل ، هذه هي أهمّ ممارسات الأفراد هنا ، ضحايا أنفسهم التي تأمرهم بالركود ، وضحايا الكبار الذين لا يريدون لهم الخير !
.. أحلام الشباب العربيّ تتساقط كنوارس في صحراءٍ مقيتة ، وليس لها إلاّ الله !!
.
.
هل لي أن أحدّثكم أيضًا حول Windows Presentation Foundation WPF ؟؟
الحديث حولها يطول ، وإذا قررتُ البدء فإنّ هذه التدوينة لن ترى ” أنواركم ” قبل سنةٍ من الآن
فلنجعلها في وقتٍ لاحق !




أشكرك جداً على مشاركتنا بهذه الورشة الجميلة جداً
شخصياً أنوى الأستفادة منها فى عملى فى تصميم البرامج
مشكورة على تعبك ونقل ماصار في الورشة واستمري في هذا العطاء الذي ستؤجري عليه باذن الله
إحسان تشعر بالتخلف التقني..
معدمة التقنية “هيفاء” ايش تقول؟؟..
أقول لك حاجة ::
شكلي بدخل “لغة عربية” ..ولا أتفشل مع الأمم الأخرى
شدي حيلك يا عبقرينوه نبغاكي تكوني احسن من ميخائيل ….
بالتوفيق لك يا قمر….