أرشيف

Archive for the ‘| أكفانٌ ملوَّثةٌ بالحياة’ Category

مات القمر ..

نوفمبر 1, 2009 إحســـان 2تعليقات
الآن أشعر أنّي استوعبت خبر وفاة الدكتور مصطفى محمود ..
استوعبته جيدًا بما يكفي لأن تدمع عينايَ وتعتصر شفتيّ ويذوب قلمي كمدًا !
السبت رحل مصطفى ، بهدوءٍ كما يفعل المطمئنون ، القمر الَّذي اشتاقت السماء إليه ..
عاد إليها ، فالأرض لا تستحقه .. الأرض لا تستحقّ الأوفياء !
عندما تعلنون عن رحيل رجلٍ كمصطفى ، قولوا إنَّ ” كونًا ” هائلاً قد رحل عن كوننا وليس مجرّد رجل !
كونًا احتوتنا سماء فلسفته ، وكواكب أفكاره ، ومجرَّات علومه ومواهبه ..
قولوا إنَّ مصطفى الَّذي رحل في مستشفى بسيط كان ” كتابًا ” عظيمًا أنَّى أتيته تعلَّمتَ لغة جديدة ، فكرة جديدة ، فلسفةً جديدة ، وربحتَ روحًا جديدة !
.
.
في طفولتي شاهدتُ العديد من حلقات برنامج ” العلم والإيمان ” لكنّي لا أتذكّر منها شيئًا الآن .
عندما كبرت ، بدأتُ قراءة كتب مصطفى محمود ، أوّل ما قرأتُه كان مجموعة من المقالات المتفرقة له ، ثمّ كتاب ” الشيطان يحكم ” ، ثمّ ازداد ولعي بقراءة كتبه حتَّى أنّي كثيرًا ما كنتُ أقسم وقتي بين قراءة أيّ كتاب وقراءة كتابٍ لمصطفى محمود في الفترة الزمنية ذاتها .
تأثَّرتُ بفلسفته جدًا ، فلسفة الحياة والموت ، فلسفة الدنيا والخلود ، فلسفة الجنَّة والنار ، أحببتُ أفكاره الجنونية أحيانًا ، كتابي ” الخروج من التابوت “ و ” العنكبوت “ على سبيل المثال ، وتأثرتُ كثيرًا بكتابه ” الغابة “ الَّذي أحسب أنَّه كتبه قبل توبته رحمة الله عليه ، وتغير جزءٌ كبيرٌ من قلبي بعد قراءتي لكتاب ” الإسلام ما هو ؟ “ .
إذا كنتَ لا تحبّ القراءة فاقرأ لمصطفى محمود تعشقها !
وإذا كنتَ تستصعب الفلسفة والفكر فسافر مع مصطفى محمود تتنفسها !
وإذا كنتَ ” صفرًا ” على الأرض ، فانهل من كتب مصطفى محمود لترتفع إلى السماء ..
.
.

مصطفى محمود
مات القمر .. وداعًا يا أبي، فلتهنكِ الجنَّة بإذن الذي زهدتَ بالدنيا لأجله !
فلتهنكِ الجنة ..

لأنَّ غزَّة .. سوف تعيش ! [ محدَّث ]

ديسمبر 30, 2008 إحســـان 5تعليقات


شوارعنا الَّتي فقدت مساحتها

شوارعنا !

مزارعنا الَّتي سُرقت حلاوتها

مزارعنا !

هنا تنمو أصابعنا

أصابعنا ..

جذور الحبِّ ضاربةٌ بعمق الأرض

ضاربةٌ ..

أصول الحقِ موغلةٌ هنا في الأرض

موغلةٌ ..

هنا ماضٍ ومستقبل !

.

.

ثمَّ إنَّه يا أنتَ ، يا أنا ، كفى شتائم لمن وُلِّي أمر المؤمنين وليس منهم ! ، فـ الصحائف لا تقبل أعذارًا من نوع : لأنَّهم كانوا ينهونني عن المعروف !.

فتِّش في يدك جيِّدًا ، سوف تشاهد الخير إذا كنتَ تربِّيه في روحك ، تلك فسائل صغيرة فازرعها لغزَّة .. وإن زُلزلت الأرض زلزالها !.

يقول المهاتما غاندي ( كن أنتَ التغيير الَّذي تريد أن تراه في العالم ) ،  فاصمت ..

ثمَّ تحرَّك :

فهنا بعض خير /

إقرأ المزيد…

إنِّي أحتاج لمليون حذاءٍ !

ديسمبر 16, 2008 إحســـان 5تعليقات

أتَّهمني كثيرًا بتبلُّد الحسِّ وتيبُّس الأعصاب وشنق الفرح والحزن أمام واقعٍ منتحب ، أرفضه ولا يرفض أن يقتحم حياتي ويتدخَّل في شؤوني الخاصَّة !!.

عندما أردتُ الحصول على بعض الملفَّات المهمِّة من صديقتي قبل يومين ، اضطررتُ للظهور علناً على نافذة المسنجر – السبب الأول لانتحار الوقت الخاصّ بأكثرنا – فاجئتني إحدى صديقاتي حينها بـ عباراتٍ من نوع / إحساااان .. ما سمعتِ آخر خبر .. افتحي الجزيرة المباشر بسرعة بسرعة .. خبر مفرح .. وااااو !!.

مجامِلةً .. بدأتُ بالسؤال المتلهِّف عن الخبر الَّذي تقصده ، ولم يكن الخبر يعني لي ، فالأخبار تشابهت عليّ ولم تعد ترسم لي أيَّة تطلعات إيجابيَّة أو سلبيَّة ، فكَّرتُ فقط في صديقتي وأردتُ أن أساهم في إسعاد إنسانٍ ينتظر منِّي اللهفة على ما يكتبه !.

علمتُ بعد ذلك ، عبر صديقتي وعبر تويتر وعبر الجزيرة وعبر شيخ محركات البحث جوجل ، بأنّ صحفيًا عراقيًا رمى رأس بوش المدوَّر بحذاءه وهو يصرخ : يا كلب .. هذه قبلة الوداع ، أثناء مؤتمر صحفي جمعه مع الرئيس نور المالكي ، وبينما اختلفتِ الآراء حول كون الصحفي ” قليل أدب ” أساء لمهنة الصحافة !! ، وبين كونه وليًّا أتى بما لم تأتِ فيه الأواخر وغلب صلاح الدين في شجاعته والقنبلة النووية في آثار ما فجَّره ، وجدتني مشدودةٌ لردَّة الفعل السريعة لجورج  والمهارة الفائقة الَّتي أبداها في تجنّب الحذاء !.

تخيَّلتُ حينها – لا قدَّر الله – بأنّ أحد ولاة أمرنا حفظهم الربّ وبارك أرضًا وطؤوها وشتَّت أفئدة الذين يريدون بهم سوءًا ، تعرَّض لرميةٍ مشابهة من حذاءٍ آخر ، سوف يكون من العسير جدًا على أحدهم الإنحناء بلياقة لتجنُّب الإصابة ، وعلى الرغم من أنّني أشكُّ بأنَّ صحفيًا قد يفعل ذلك ، لا لشيءٍ إلاَّ لاستحالة إيذاء الحذاء بالحذاء ، إلاَّ أنَّني تشاءمتُ وأنا أفكِّر في مصير أمَّةٍ يفشل ولاتها حتَّى في انحناءهم !!.

إقرأ المزيد…

كلُّ المياه متشابهة !

يوليو 20, 2008 إحســـان 3تعليقات
لا ماء !

......

لم يعلِّمني والداي كيف أشرب الماء ، لقد وُلدتُ وفي فمي قِطرٌ منه ، وفي عظمي ترياقٌ منه ، وعلى طِرف أمِّي دمعٌ منه ، وبين مفاصلي المتوجِّعة .. عطشٌ إليه ! .

كانت قبيلتي تقدِّس الماء ، وكنتُ أراهم يرفعون أيديهم كثيرًا إلى السماء ينتظرون ماءًا يسقط على رؤوسهم ويروي مواشيهم النحيلة ، ويبلل صعيدهم وأعشاشهم ومقابرهم ، يسمُّونه مجازًا ” مطــــــر ” .. لكنــََه في عرفهم ” قوافل السماء العائدة برحمة الله ” .

إقرأ المزيد…

مقاطع | من إلياذة الميلاد !

يوليو 20, 2008 إحســـان أضف تعليق

قال جدّي :
جاء في إلياذة الميلاد /
الّذين يولدون على الأرض في أوطانهم
دون أن تلتحف أمّهاتهم بالأوشحة وأحجبة السلطان
عليهم أن يدفعوا والمِلحُ الذي جاء بهم إلى غير الطريق المعبّد
ثمن قدومهم ، وساقية مرعىً يزرعونه
ويبكون ما يربيه !

ثمّ يسأل جدّي ، وفي يده الآلة الحاسبة :
- كم يدفع القطن للأرض ، كي تحبسه طليقا لا تتلقّفه أغبرة السماوات ؟

إقرأ المزيد…

لا تبحث !

يوليو 20, 2008 إحســـان أضف تعليق

2006

لا تبحث عن شيء هنا !
فلن تجد سوى اللاشيء ..
والفراغ ..
والأرواح المسجونة !
لا تبحث عن رغيف خبز
فكلّ السنابل ( دُمّرت ) !
وكلّ المطاحن ( ماتت ) !

لا تبحث عن حَبّ
أو حُبّ ..
لا تبحث عن قيم الإنسان الأولى ..
فلن تجد سوى الفرار في وجه إنسان !
والقبح في وجه إنسان !

إقرأ المزيد…