يومٌ .. بعمر !
قائمة أمنياتي لهذا المساء :
1- أتمنى لو كنتُ من مواليد عام 1991 م .
2- عندما أتخرّج من الثانويّة ، سوف ألتحق بجامعة الملك عبد العزيز .
3- سوف أكون بصحبة هيفاء وسمر وحنان .
4- يالمساء .. أتمنى لو كان باستطاعتي أن أقضي وقتًا أطول مع حنان وهيفاء وسمر ، وأتمنى ..
.
.
لو كنتُ ابنة عم – هكذا صدفة – ، أو صديقةً قديمة ، أو طفلةً في المتوسطة تعثرتْ بحقيبة إحداكنّ ثمّ ابتسمت .. وأصبحنا أصدقاء :”)
سعيدةٌ جدًا لأنّي التقيتُ بكنّ اليوم ، حزينةٌ جدًا لأنّي لم أفعل هذا بالأمس ! .. أجامل؟ ، لا والله .. لا أتقن الكذب ولكنّني .. لكنّني لا أحسن السكوت !!
.
.
اليوم ، أُقيم اللقاء التدويني في جامعة الملك عبد العزيز بجدّة ، ومع تقديري لجهود طالبات الإعلام وشكري لهنّ على هذه المبادرة ، إلاّ أنّ اللقاء كان محبطًا !
نحن لا نحتاج فقط للمزيد من المدونات على الشبكة العنكبوتية ، نحن نحتاج إلى الحديث عن فلسفة هذا التواجد ، عن الإعلام الجديد والمسؤولية التي تصبح على عاتق المرء حين يقرر أن يكون مدونًا ، ليست مسؤوليتنا أن نحوّل أفراد المجتمع إلى ” مدونين ” ، بل مسؤوليتنا أن نوضّح أولاً الهدف الحقيقي والعميق وراء هذا المدعو : تدوين ، الدعوة إلى الكتابة بأقلامٍ مختلفة .. لا يهمّ المستوى الأدبيّ لها ، لا يهمّ عددها ، بقدر ما يهمّ أن تكتب بنضوجٍ عالٍ وفكرٍ وهدف .
قالت أمّي : كيف كان اللقاء ؟ ، هل استحقّ أن تذهبي إلى الجامعة مواصلة دون نوم وأن تُرهقي نفسكِ هكذا ! .. فأجبتُها : نعم ، مجرّد لقائي بالفتيات المدوّنات كان مذهلاً !
تصوروا .. والله ما توقعتُ أبدًا أن ألتقي هكذا دون موعد مع تونا ! ، لااا .. الأمر الَّذي أذهلني حقًا عندما توقفت نجلاء في الممرّ منادية : حنااااان ، ولم أكن أتصوّر لثانية أنّ هذه الفتاة هي حنان أحمد المدوّنة مع صديقتها – وصديقتي :$ :$ – سمر !!
نجلاء : إحسان أعرّفك / سمر وحنان !
حنان : إحسان !!! لا مستحيل .. أبدًا ما اتوقعتك كذه ! اتوقعتك أكبر >> يحسسوني إني حاجة مضغوطة وصغيرة
أنا : ……………
سمر : هذي إحسان !!
أنا : لا تقولوا لي هذي حنان لأني مستحيل أصدق !!
حنان : شفتوا هيفاء ؟
أنا – بلهفة – : وينها وينها !!
…. إلخ
.
.
ما يميّز صداقات الإنترنت عن صدقات الواقع الملموس – وكلاهما واقعٌ بصورةٌ مختلفة – ، هو أنّ صداقات الإنترنت نختارها بأنفسنا ، ننتقي الآخرين الَّذين يشبهوننا روحًا وفكرًا وأشياء أخرى لا نفهمها ، ولا يهمّ إن كانوا في جدة أو مكّة أو الرياض أو بكين أو تشيلي أو ألاسكا !
الحقيقة يا رفيقات ، أنّي لم أكن اعرف بيان معرفةً شديدة ، ولم تكن تربطني أيّ علاقةٍ بحنان وسمر ، كانت صديقتي – جدًا – هيفاء ، أشعر بالزهو ويرتفع حاجباي عندما أتذكّر أنّني صديقتها الاولى على الإنترنت ، لكنّني عندما التقيتُ بكنّ في الجامعة شعرتُ بأنّ رابطًا عجيبًا وسحريًا قيدني إليكنّ حتّى ما عدتُ أتمنى الرجوع إلى البيت .. كنتُ والله أودعكنّ وأبتلع الدموع في جوفي .. كانت الدموع مالحة تؤذي القلب والرئتين !
الصداع يذبح جمجمتي ! وعندما أبكي فإنّ الصداع يتضاعف مثل كائنٍ وحيد الخلية .. وأنا لا أريد أن أبكي في يومٍ التقيتُ فيه بكنّ !
شكرًا نجلاء ، ما كنتُ استطعتُ الدخول لولا الله ثمّ مساعدتكِ لي في إخراج تصريح لي ..
وشكرًا ” أمريكا ” .. منحتنا فرصة اللقاء عندما اخترعتِ الكمبيوتر وأنشأتِ شبكة الإنترنت










