تخرجنا ..

يونيو 30, 2009 إحســـان 17تعليقات

اللهمّ لك الحمد حتى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت ، ولك الحمد بعد الرضا ، ولك الحمد في الآخرة والأولى

ناقشنا قبل الأمس مشروع تخرجنا من مرحلة البكالريوس ، كلية الحاسب – هندسة البرمجيات ، الذي عملنا على تنفيذه وإنجازه طيلة عامٍ كامل .

كنا مجموعة رائعة ، هذا أقلّ ما يمكن أن أقو له عنكنِ يا رفيقات الطريق ، جزاكنّ الله خيرًا ، أقسم بأنَّا كنا أخوات صادقات وإن اختلفت أمهاتنا .

مشروعنا كان عبارة عن نظام لإدارة محتويات الويب ” الووردبريس وجملا هما مثالين شهيرين لهذا النوع من الأنظمة ” ، حصلنا على A+ ولله الحمد ، وقد تفرد نظامنا بعد مميزات مبتكرة منها :


1- إنشاء  القوالب وتصميمها وتعديلها عبر واجهات مرئية في  النظام ، ولن تحتاج لأدنى خبرة بالـ CSS كي تتعامل معها !

2- إستيراد قواعد بيانات خارجية  والتحكم بمحتوياتها مهما كانت ، وهذا ما جعل من نظامنا نظام لإدارة محتويات قواعد البيانات عبر الويب أيضًا !

3- إعدادات الموقع داينميكية ومرنة جدًا يمكن تغييرها في أي وقت .

4- يمكن لصاحب الموقع ترتيب مهامه خلال الموقع بحيث تصله قائمة بالمهمة في اليوم المحدد لها وكانت من الخطط المستقبلية لنا أن ندعم إرسال رسائل SMS إلى جوال صاحب الموقع بالمهمة .

5- نظام المستخدمين مرن جدًا ، يتيح لك إما إنشاء مدونة أو مجلة إلكترونية أو منتدى !!

6- إدارة الأنواع المختلفة من المحتويات : الصفحات ، المقالات ، الأقسام ، معارض الصور ، المكتبات ، والرائع أن برمجة إنشاءها وحذفها وتعديلها كانت بالـ OOP حيث أني أنشئ المقال وأنشئ معرض الصور عبر Function واحدة فقط !.

7- ربَّما يعتقد البعض أن برمجة إحصائيات لجميع محتويات الموقع هو أمر سهل ، لكنّه كان معقد ودقيق في مشروعنا إلى درجة أذهلتنا نحن !.

8- تصميم النظام والقوالب خاضع للمعايير القياسية لـ W3.org .

.

.

عانينا كثيرًا لأننا كنا نبحث عن إنجاز وظائف متفردة عن بقية الأنظمة المعروفة .

أشكر الأستاذ عبد الله المهيري ، عندما استشرته في فكرة المشروع قال لي : توجد الآلاف من أنظمة إدارة محتويات الويب حول العالم ، ما الجديد الذي سوف تقدمونه ؟

وقد شجعنا رأيه في البحث عن مميزات مفقودة في أنظمة إدارة محتويات الويب العالميَّة  وأنجزناها ولله الحمد .

أشكر المهندس صالح الزيد ، لأنه دعم فكرتنا كثيرًا وساعدنا على البدء في أول خطوات المشروع والقراءة حوله .

أشكر الأستاذ سعود الهواوي ، مشرف موقع عالم التقنية الرائد ، والذي ساعدنا في الحصول على نسخ مرخصة من VS.Net 2008 و MS Office 2007 .

أشكر الأستاذ مازن مليباري لأنه تحمل أسئلتنا الكثيرة وساندنا بتفانٍ .

أشكر الجميع في موقع Twitter ، الذين شاركوني مراحل المشروع ورفعوا لي الدعاء حتى اللحظة الأخيرة منه :)

.

.

وقبلهم جميعًا ، أشكر مرة أخرى أخواتي ورفيقاتي في المشروع ، تعلمتُ منكنّ الكثير الكثير

ممتنة لكنّ جدًا ، وأعتذر عن كل شيء :)

.

الوطن .. تنشر تدوينتي ^_^

يونيو 21, 2009 إحســـان 7تعليقات

نشرت جريدة الوطن في عددها الصادر يوم أمس السبت ، 27 جمادى الآخرة ، مقالي الذي قمتُ بكتابته في المدونة حول التدوين بعنوان ” أنا أدون ، إذاً أنا .. ” .

أسعدني الخبر جدًا ، وأسعدني أنّ جريدة الوطن وضعت رابط مصدر المقال كنوعٍ من حفظ الحقوق لأصحابها ، رغم أنّ موقع الجريدة نشر المقال دون ذكر اسمي عليه -  اضغط هنا !

حسنًا ، لا مشكلة يا إحسان ! .. من الجيد أن تقوم جريدة الوطن بنشر بعض التدوينات الجادّة في صفحاتها ، كخطوة لطيفة للتقريب بين الصحافة التقليدية وصحافة الإنترنت ^_^

.

.

.

كونوا بخير جميعًا ، بنقاءٍ ورضا ، كما يحبّ الله لكم أن تكونوا :)

Categories: | غير مصنَّف

.

مايو 22, 2009 إحســـان 4تعليقات

كلّ ما أحتاجه الآن لأعيش ..

…………………………………. أن [ أصدأ ] !


هكذا تتحدَّث المسامير المتعبة يا الله :(

.

.

ورشة عمل … ورشة قهر :(

حضرتُ قبل فترة طويلة جدًا ورشة عمل في جامعة عفت تحدَّث فيها خبير تصميم البرمجيات الألماني Michael Koester  ، الذي عمل في شركة مايكروسوفت منذ 7 سنوات في وظائف متفرقة جلّها في مجال التسويق والتصميم ، وهو حاليًا يعمل كـ  designer markting manager حيث يركز في عمله على أوروبا الشرقية وأفريقيا والشرق الأوسط .

تحدَّث معنا السيد ميخائيل في ورشة العمل حول مفهوم user experience ، والذي يعني وضع رأي وخبرة المستخدم بالاعتبار عند البدء بتصميم وبناء النظام البرمجي ، ثمَّ قاده حديثه – بالطبع ! – ليعرض لنا أهمّ التقنيات الحديثة من مايكروسوفت والتي – حسب رأيي – سوف تحدث ضجَّة وتأثيرًا عظيمًا في عالم البرمجيات .

قبل حضوري لورشة العمل ، كنتُ أنوي كتابة تدوينةٍ تقنية بحتة عمَّا سوف أتعلَّمه منها ، لكنّي بعد خروجي من الورشة ، آثرتُ كتابة تدوينة ” دردشية ” ، ذلك أنَّي لم أتعلَّم شيئًا مقابل أنِّي / تعرفتُ على أشياء كثيرة !.

هذه التدوينة هي تدوينة قديمة جدًا ، بعض الفتيات اللواتي دعوتهنّ للحضور سوف يدهشن عندما يرين الفارق الزمني بين حضوري لهذه الورشة وتوقيت نشر هذه التدوينة ، كل ما في الأمر أنَّها كانت ” مبتورة ” ولم أجد الوقت الكافي لإصلاحها !.

إقرأ المزيد…

موبايلي .. عالمٌ من احتيالي !

أبريل 26, 2009 إحســـان 6تعليقات

عندما كنتُ أسمع مسبقًا عبارة ” موبايلي .. عالمٌ من احتيالي ” كنتُ أتوهّم بأنّ الاحتيال هو من النَّوعِ المدسوسِ فقط ولم أكن أتخيَّل بتاتًا بأننّي في يومٍ ما سوف أكون ضمن الآلاف الَّذين تخدعـهم شركات الاتصالات يوميًا وليس لهم حولٌ ولا قوّة ولا سند !.

وعندما تعرَّضت لهذا الاحتيال ، اكتشفتُ وقاحة شركات الاتِّصالات لدينا في النَّصب على عملائها ، من يحمينا ويقاضيهم ؟! ، لا أحد .. نحن نعيش في عالمٍ ثالث حيث يُستهلك العميل حتّى أذنيه ، وتُعقد الصفقات غير القانونيّة بين الشركات ذات الهدف الواحد ، وتُعلن المؤسسات عن عروضٍ وهميّة كاذبة ، بغرض ابتلاع أكبر قدرٍ ممكن من أموال النَّاس ، والأدهى .. الأدهى هو عدم وجود جهةٍ مسؤولة عن مقاضاة الشركات واسترداد حقوق الإنسان .

هل نقاطعهم ؟!
نقاطع من .. ونذهب إلى من .. وشركات الاتّصالات كلّها عندنا سواء ، هل نقاطع الاتِّصال بيننا ؟

.
.

الجميع يعرف عرض شركة موبايلي ، اشتري بطاقةً مسبوقة الدفع بـ 90 ريال واحصل على 40 ريال مجَّانًا .. اشتري بطاقةً بـ 60 ريال واحصل على كذه وكذه مجانًا .. إلخ .

قبل شهرٍ من الآن ، قمتُ بشراء بطاقات مسبقة الدفع من موبايلي بقيمة 200 ريال بغرض استخدامها لتفعيل باقة الإنترنت 5جيجابايت ، وعندما أنهيت شحن 170 ريال .. ظهر لي في الرصيد 220 ريال أو تزيد فتوقفتُ عن الشحن وقمتُ بتفعيل الباقة ، فلم تُفعّل ، حاولتُ مرارًا وتكرارًا دون أيّ جدوى فيئست .. وأنا أحتاج إلى الإنترنت حاجتي للهواء والماء بسبب ظروف دراستي .

ذهب أخي إلى أحد فروع شركة موبايلي ، أخبره الموظَّف بأنّ هناك خللٌ ما وأنَّ الكمبيوتر يظهر لديه بأنّني قمتُ بشحن الشريحة قبل 4 شهور من تلك اللحظة  ! .. سأله أخي عن الحل ، فأخبره بأن أقوم بشحن بطاقةٍ إضافيّة !!! .

بلعتها ، شحنتُ الشريحة بـ 30 ريال أيضًا ، وعندما قمتُ بتفعيل الخدمة .. بقيت لديّ في الشريحة 35 ريال تقريبًا – ابتلعتها السماء بعد ذلك ! – .

يومان فقط أو أقلّ وتعطَّل مودم الكونّكت خاصّتي تمامًا :( ، كان الجهاز قد بدأ بالتخريف قبل شهرٍ من ذلك الوقت ولم أكن أستطيع الذهاب به إلى الشركة لأنّ شهادة الضمان لديّ تنتهي بعد 3 شهورٍ فقط من شراء الجهاز الَّذي عمره 11 شهرًا تقريبًا .

ذهب أبي إلى فرع موبايلي الرئيسي في التحليّة بغرض محاولة إصلاح المودم التالف ، قال له الفنّي / ضمان الجهاز يسري لمدّة عامٍ كامل .. لو كنتَ أحضرتَه قبل شهرٍ من الآن !!.

آآآآآآآآه ..

كيف يكون الضمان لمدَّة عامٍ كامل ، ويسجلون لي في الشهادة بأنّ الضمان ينتهي بعد 3 شهورٍ فقط .. كيف !! .

بالأمس فقط ، اشتريتُ بطاقات شحن مسبقة الدفع بما قيمته 200 ريال ، وقبل أن أنهي الشحن ، ظهر لي ما يزيد عن المئتين في الشاشة .. حاولتُ تفعيل الخدمة ولم أفلح ، فطنتُ إلى أنّ هذا هو ذاتُه ما حدث قبل شهرٍ من الآن ، واستنتجتُ – يالغبائي ! – بأنّ الكمبيوتر لا يعترف بالزيادات المدفوعة في بطاقات الشحن وأنّها عروضٌ شكليّة وكاذبة فقط بدليل أنّني عندما أنهيتُ شحن جميع البطاقات ، تفعَّلتِ الخدمة سريعًا !.

غيب يا قط .. العب يا فأر ، هل تلعب جمعية حماية المستهلك وشركات الاتصالات في السعوديّة هذه اللعبة التعيسة ؟!.

من لنا غير الله ؟

.

.

يا الله ، حسبنا أنتَ فيهم ونعم الوكيل

ماذا لو أنَّكـ ؟

أبريل 21, 2009 إحســـان 7تعليقات

ماذا لو أنَكـ تعمل في مشروع .. يبتلع وقتك وأعصابك بهدوء ، ويقضم صحّتك ونفسيتك بأسنانٍ حادّة !

ثمّ ..

ثمّ تكتشف ببساطة بأنَّك لم تكن تفعل شيئًا !
وأنّ إنجازك في المشروع ..
معدومٌ
معدومٌ
معدوم !

كيف بالله تستعيد وقتك !
هل من آلة زمنٍ لدى أحدكم !!

Categories: | غير مصنَّف

.. كلّ حكايتي !

أبريل 11, 2009 إحســـان 6تعليقات


ودخلت بيتي و السنين تشدني

وروائح الماضي القديم.. تضمني

البيت يعرف خطوتي

في مدخل البيت الحزين رأيت كل حكايتي !

فاروق جويدة

malak-r7ltamalcom-54

لستُ أنا !

عندما أثرثر كثيرًا ، يجب أن تعرفين بأنَّني لستُ على ما يرام ، عندما أثرثر وأقول أشياء غبيَّة وغير مفهومة وأتحدَّث حول قضايا تافهة لا تهمُّني بطريقةٍ مهمَّة .. يجب أن تعرفين بأنَّني لستُ على ما يُرام !.

هل يمكن للحزن أن يكون واجبًا دراسيًا تفرضه مدرسة الحياة ؟

عندما لا أحزن ، فإنَّني على خطأ .. يجب أن أظهر بمظهر الإنسان المغموم الباكي ، ليس لأنَّ الناس تحترم الحزين فحسب ، ولكن لأنَّني أشعر بأنَّه من الواجب عليّ أن أكون كذلك ، الفرح يصبح جرمًا أحيانًا في حقّ ظروفنا !.

أكتب بعنف ، لم أتعود هذه الطريقة من الكتابة ، مفاتيح لوحة المفاتيح تتألَّم ، أقسم بأنَّني أكاد أسمعها وهي تصرخ / توقفي عن فعل ذلك بنا .. ولستُ إلاَّ مجنونة تحسب المفاتيح أبوابًا مفتوحة بعدد أحرف اللغة العربية وأكثر !.

أمامي الآن صديقتان افترقتا بطريقةٍ دراميَّة مثيرة ، اللحظة التي رفعتُ فيها عينيّ لأنظر إلى المارَّين .. شاهدتُ فيها يدان تعلنان انسحابهما بهدوء ، أشعر بالشفقة على هؤلاء ، الَّذين يصنعون من الصداقة والعلاقات والوجوه والكلمات قضايا مصيريَّة ترتبط أحزانهم بها ، وعندما أكون مثلهم ، فإنني أعمد إلى جلدي بقسوة ، أشعر بالتعب الشديد والانهيار والمقت المبكي لنفسي !

بعض الأشخاص يهمُّني أن يظهروا بعض الاحترام لي ، أعرف بأنَّهم في اللحظة الَّتي يشعرون فيها بغنى عن صوتي ويداي فإنَّهم يتركونني وحيدةً عند نافذةٍ قبيحة الوجه أبكي بصمت وأتحدَّث دون أن أقول شيئًا ، أحاول أحيانًا أن أقنعني بأنَّهم ليسوا إلاَّ رقمًا ثنائيًا في الذاكرة ، وتعود روحي لتذكّرني بأنَّ الأرقام الثنائيَّة التافهة هي من صنعت حضارة الإنسان التقنيَّة !

إقرأ المزيد…

تعلموا النظافة الجميلة – تكتبها ألفة الجميلة :)

هذه القصّة القصيرة جدًا كتبتها شقيقتي الصغرى ” ألفة ” ، التي تدرس في الصف الأول ابتدائي .

كنتُ أشرح لأمي بإعجاب فكرة النشر في موقع لولو ، أخبرتُها بأنّي ساعة أتخرّج من الجامعة إن شاء الله فسوف أنقِّح كتابي المغبرّ في ملفات الوورد وأنشره عبر هذا الموقع الرائع .

قاطعتني ألفة بغيرة وهي تقول : أنا كمان أبغى أكتب كتاب وأنشره :D .

في الحقيقة ، لستُ تربويةً ناجحة إلى هذا الحدّ ، لذلك انفجرتُ ضاحكةً وأنا أسمعها تقول هذه الكلمات وهي تخرج من فمها بصعوبة لارتفاع درجة حرارتها وإصابتها بالحمّى .

بعد نصف ساعة تقريبًا ، همست ألفة في أذني : عارفة إيش جالسة أسوي ؟

ابتسمتُ لعفويتها : إيش ؟

.. جالسة أفكر في الكتاب الي ح ـألفه :D .

ثمّ نهضتْ سريعًا إلى جهاز الكمبيوتر المكتبي ، وقامت بتشغيل برنامج الوورد وبدأت بتأليف كتابها :D .

تقول أنَّها تنوي نشر كتابٍ حول النظافة ، بدأتُه بقصَّةٍ قصيرةٍ جدًا ، تمتقع بالأغلاط الإملائية ، وأخطاء تصريف الأفعال ” للأمانة قمتُ بتصحيحها ” .

حسنًا ، هي البداية يا صغيرتي ، ومن الجميل أن تكتب طفلةٌ في عمركِ قصَّةً كهذه ، أستطيع أن أحلم لكِ بمستقبلٍ رائع وأنا مطمئنة بأنّ أحد أحلامي ” قيد التنفيذ ” .

أنوي إنشاء مدونتين في إجازة الصيف إن شاء الله ،  واحدة لكِ وواحدة لشقيقنا أحمد ، أعرف بأنّ لديكما الكثير لتكتبانه وترسمانه وتصمماه على برنامج الفوتوشوب ، وأنّ عقليكما الكبيرين يحملان قضايا جادَّة أكثر بكثيرٍ من بعض الذين يكبرونكما بعشراتِ الأعوام بينما لا يحملون في عقولهم أكبر من قضية ” برشلونة ” :P .

أترككم مع ألفة الآن ، وقصَّتها العجيبة :D .

إقرأ المزيد…

Categories: | غير مصنَّف

up to sky !

مارس 18, 2009 إحســـان 3تعليقات

عندما تبدؤون الصلاة ..
وتضعون أيديكم على صدوركم ، ثمّ تقرؤون الفاتحة .. وأنتم تفكرون بالله
تحسسوا مخابئ أرواحكم ، وشدوا عليها برفق ، وابكوا كثيرًا ..
لأنَّكم من بين ملايين الأشخاص في العالم ، وحدكم تعلمتم الصلاة !

Categories: | غير مصنَّف

أفكار سريعة ..

قرأتُ اليوم في كتاب ” تأمُّلات ” لمالك بن نبي – رحمه الله – محاضرةً ألقاها في حياته حول الثقافة ، وقال بأنّ الثقافة لا تعني العلوم التي يتحصلها الفرد فحسب وإنما سلوكه ومواقفه وذوقه الجمالي .

ثمّ ضرب مثلاً بمشكلة الجهل في الجزائر ، يقول مالك بأنّ العلماء والناشطين العرب هناك حين فطنوا لهذه المشكلة ألفوا المقالات حولها وعقدوا الندوات وقالوا كلامًا كثيرًا ، لكنّ أحدًا منهم لم يفكر في تقديم خدمة عمليّة لحلّ هذه المشكلة لذلك لم يتحسن الوضع التعليمي هناك .

بالمقابل ، فإنّ الإستعمار الفرنسي قد ضيق دراسيًا أكثر فأكثر على ” يهود الجزائر ” حتَّى قارب أطفالهم على الحرمان من التعليم ، فماذا فعلوا ؟ ، لم يؤلفوا مقالاً واحدًا ، اجتمع كبارهم وقرروا أن يقوم كلّ يهودي متعلم بتدريس مجموعة من الأطفال تطوعًا .

انتهى الإستعمار ، وخرجت الجزائر بمجتمعٍ – حاله حال أي مجتمع عربي آخر – يفتقد إلى الفعالية ومحاولة التغيير ، بينما اليهود هناك كانوا قد كونوا مجتمعاً مثقفًا متفاعلاً وواعيًا أكثر من كونه متعلمًا !.

إنك تجد الطبيب الجزائري والطبيب اليهودي وقد تلقا ذات التعليم وربما من نفس المعلم ، لكنّ الفرق بينهما هو في فعاليّة الثاني واستسلام وركود الأول .

ترى ، كم من الأمثلة في أوطاننا تشبه ما ذكره مالكـ ؟

Categories: | غير مصنَّف