وأنا أيضًا يا نوال !

قياسي

تسأل نوال في تدوينتها الجديدة ( الحياة اختيارات – 1- ) :

عندكم ضغوطات مقسمة ؟ :D

.

.


.

.

حقيقة ، لم أفكّر من قبل في تقسيم ضغوطاتي ، لكنّي – في داخلي – أعرف جيّدًا ما الذي يثير أعصابي و”يشطح” ضغطي ويدمّر أعصابي ويفتت ما تبقّى من صوتي !

بعض الأشخاص قادرين – بمهارة – على تعكير يومي وتدميز مزاجي تمامًا ، أتعامل معهم ببرودٍ – غالبًا – ، بتفاهم – أحيانًا – ، بوقاحة – نادرًا – !!

إليكِ بعض منهم :

(1) المتناقضين

لا شيء يجعل أعصابي تشتعل مثل بارود الأفلام المصوّرة أكثر من المتناقضين !

عندما أشاهد على الإنترنت صورة لفتاة ترتدي ( بنطلون جينز وبرقع ) !

عندما يتحدّث عالم دينٍ عن الزهد في الدنيا بينما يعيش في ” قصرٍ رئاسي ” ويظهر في وسائل الإعلام بوجهٍ ” مطبوع ” بالراحة والنعيم !

عندما يخترق كراكر سخيف أحد مواقع الإنترنت ثمّ ينصّب نفسه بطلاً .. مدافعًا عن الإسلام !!

أو عندما تخبركِ صديقتكِ بأنّ الآخرين يكرهونكِ وأنّها تقول ذلك فقط لأنها الوحيدة التي ” تحبكِ ” – يا كرهي للحريم :@ :@ :@ – !

أعرف بأنّ الإنسان مزيجٌ من تناقضاتٍ كثيرة ، وبشكلٍ خاصّ فشخصيتي بها الكثير من المتناقضات والصفات المتعاكسة !

أنا لا أتحدّث عن هذا .. أنا أتحدّث عن تناقض الأفعال ، عن الأشخاص الذين لا يستطيعون تحديد مسار معيّن لخطواتهم ، ولا يعرفون أين هم ولا من هم !

.

.

(2) اللفافين والدوارين >> احم كيف التعبير بس !

1 + 23 – 20 – 3 + 88 + 2 – 100 + 67 + 3 – 70 + 50 + 3 + 2 – 55 + 1 = 2

في ناس تمشي في حياتها كذه !

تمطّ المسافات وتفتعل الحكايات وتؤلّف الكذبات لتخبركَ في النهاية بشيءٍ كنتَ تعرفه أصلاً .. لكنّها تلفّ وتدور عليك للتتوهك وتبرّئ ساحتها أو حتّى تخفف عن نفسها العقاب !

من السهل أن تكتشف بأنّ فلانًا يلفّ ويدور عليك ، شخصيًا أتقزز مثل هؤلاء ويرتفع ضغطي حين أتحدّث إليهم ، ولا مانع من أن أتجنّب النقاش معهم مطلقًا حتّى أحافظ على أعصابي بعيدًا عنهم !

أنا لا أستطيع أن أفعل ذلك .. مع الأسف ، كانت حياتي سوف تكون أسهل بكثير ، إضافة إلى عجزي عن إخفاء انفعالاتي الحقيقية ، النتيجة هي أنّي فاشلة في ” تمشية الحال ” تمامًا !

صدقني لا شيء أفضل من الوضوح ، النتائج سوف تكون أخفّ دومًا ، وإن بدت لك أنّها الأسوأ ..

.

.

(3) الأغبياء !

الغباء لا يعني ألاّ تفهم .. لا يوجد هناك أحدٌ لا يفهم ! الغباء هو ألاّ تحاول الفهم وأن تنتظر من الآخرين حشو دماغك بالمفاهيم والمعلومات دون أن تبذل أدنى جهد :@ .

وإذا كنتَ طالبًا أو متخرجًا أو أستاذًا في كلية علوم الحاسوب فأنا أجزم بأنّك قد قابلتَ العديد من الأغبياء !

كيف أتعامل مع الأغبياء ؟

يختلف ذلك حسب مزاجي ، الحالة النفسيّة الَّتي أعيشها في تلك اللحظة ، نوع الشخص الَّذي يتعامل بغباءٍ معي ، عدد مرّات استفزازه لي … إلخ .

أحيانًا أكون طيّبة جدًا ، أحيانًا أكون متعبة و ” أطنّش ” ، أحيانًا أخرى أسمح للغباء باستغلالي وأضطر – ببرود – إلى التعامل بالطريقة التي يريدها الطرف الآخر ، وعندما أكون بمزاجٍ مناسب فإنّي أحاول أن أساعد دماغه على التمرّد على غباءه والعمل على التفكير ومن ثمّ الفهم !

أكرر أنّي لا أعني بالأغبياء أولئك الَّذين قد يجدون صعوبة في فهم من حولهم ، هؤلاء ليسوا أغبياء أبدًا ، بل قد يكونوا أذكياء جدًا بمحاولتهم الدائمة للوصول إلى غايتهم المعرفيّة ، الأغبياء هم الأشخاص الَّذين لا يكلفون عناء التفكير – ببساطة – !

.

.

أخيرًا ، لا أعتقد أنّ صحّتي ستسوء رغم كثرة الإستفزازيين الَّذين أقابلهم !

ضغطي لن يتفجّر ، والسكّر لن يرتفع ، وقلبي سوف يظلّ يعمل بطريقةٍ صحيحة إن شاء الله ..

ببساطة لأنّ البرود هو صفتي الغالبة :D

 

Advertisements

4 responses »

  1. صحيح البرود في التعامل مع تلك الأصناف تحافظ على صحة الإنسان
    لكن ، لا يأتي – البرود – في كل مرة !

    فلا بد للصحة أن تسوء و لو قليلاً

  2. التنبيهات: طـيري ، والـسما بلادك » يا أيامي اللي راحت » الحياة اختيارات –1-

  3. صحيح التعامل م هالنوعية متعب خصوصا وان كنت انسان تحب الوضوح والشفافية فانك ستصاب بصداع جراء اسلوب هولاء الفئات من الناس ولكن يبقى اساءة الظن بهم هي المخرج .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s