تفاؤلٌ دفين ، تركيا وعلوم الإسلام الدفينة !

قياسي

[ إحباط ]

هذه هيَ ” أدقّ ” كلمة يمكن أن تصف شعوري تجاه العامين الجديدين 1431 – 2010 !

على صعيدٍ خاصّ ، لا شيء يدفعني إلى التفاؤل ، ما زلتُ أحاول الوصول إلى حلٍّ سلميّ مع نفسي لأوقف الصراع بينني وبيني ، علّي أعيش بهدوءٍ وصفاءٍ داخليّ  .. ولا أمل !

وعلى الصعيد العام ، مراكبنا تزداد تأخرًا عن العالم أربعين خريفًا ، وهذا العام .. ازداد تأخّرنا على الصعيد الدينيّ بشكلٍ خاصّ !

فحين تزداد أعداد المسلمين في أمريكا وكندا وألمانيا بصورةٍ أقضّت مضاجع سادتهم ، يزداد عدد الملحدين الجدد لدينا ، دون أن يكون لسادتنا ردّة فعلٍ تُسجّل ، فهم يسبّون الله .. ولا يتدخلون في السياسة !

اسرائيل تحصد الجوائز في الطبّ وتبتكر الأسلحة وتصعّد اهتمامها التقنّي ، ولا ننسى أنّ لاعبًا عربيًا ساهم في وصول فريقٍ اسرائيلي إلى دوري أبطال أوروبا بعد 4 سنواتٍ من انعدام الاهتمام الاسرائيليّ بكرة القدم !!

إيران كشّرت عن أنيابها السوداء ، وما هي بلبوةٍ ولا قطّة ،  لكنّنا الخراف ، الفرسُ يستعدّون لاسترداد حضارةٍ خسروها قبل 1000 سنة ، وهم يصعدون إليها الآن على ظهورنا ، المسلمين السذّج والشيعة العرب – المساكين والله – !

المتشائمون على حقٍ أحيانًا ، لآنّ الزمان والمكان يقودانك إلى أن تكون متشائمًا ، وإذا أردتَ أن تكون متفائلاً .. فالأفضل أن تتحرّر من قيديهما – أعني الزمان والمكان – !

ولكي تتحرّر من قيد المكان ، غادر بلاد العرب  لساعات ، وانتقل إلى تركيا المسلمة ، حيث حزب العدالة والتنمية يصّعّد بها إلى السماء بهدوءٍ ورويّة ، الحزب الإسلاميّ الَّذي لا يحتاج إلى الإعلان عن ذلك في كلّ مؤتمرٍ صحفيّ ، الحزب الَّذي لا يرفع الشعارات الإنشائية ولا ترسمه الأدبيّات الكاذبة ولا تؤخّره الأحلام المتهوّرة ، فهو يعرف كيف يقف في وجه اليهود في مؤتمرٍ عالميّ ويصفع بيريز على وجهه ، ويعرف أيضًا كيف يكون مترويًا وصبورًا مع جيش تركيا العلمانيّ ، كما أنّ ولاء الشعب التركيّ لهم يزداد بفضل حنكتهم الاقتصاديّة ، حيث تضاعف دخل الفرد في تركيا خلال فترة حكمهم لها من 2589 إلى 5700 دولار .

العثمانيون الجدد ، هم محور التفاؤل المتبقّي لديّ ، وسوف أتذكّر دائمًا ما كانت تخطّه صديقتي سارة في المسنجر  : ” مرحبًا بالدولة العثمانيّة الجديدة ، شكرًا رجب طيب أردوغان ” !

ولتتحرّر من قيود الزمان ، أتركك مع هذا الفيلم الوثائقيّ الألمانيّ الَّذي عُرض في 3 أجزاء ، أنصف خلالها المسلمين الأوائل ونقل إلى العالم حضارتهم مقابل همجيّة الكنيسة والصليبين الَّذين حاربوا العلم وحاولوا إخفاء حقائقه عن العامّة ، ومن العجيب أن يدافع غيرنا عنّا وينقل حضارتنا ، رغم أن لا ناقة لنا في العالم ولا بطّيخ ، بينما نقف نحن مهزومين متبرئين من حضارتنا ، مستبسلين بأطراف ” الجينز ” الأمريكيّ !

Advertisements

One response »

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s