أحلامٌ متوراثة !

قياسي

.

.

عندما أنهت سميرة دراستها في مرحلة البكالريوس كانت تنتظر بشغف انتقالها إلى المرحلة التالية من الدراسة الجامعيّة في تخصصها الإداري ..

– سوف أصبح دكتورة في الجامعة هذا ما حلمتُ به دوماً !

لكنّ سميرة تزوّجت قبل أن تستكمل حلمها ، وبسبب التقاليد الغبيّة انشغلت طيلة 6 أشهر في تحضير وترتيب الزواج والاستعداد له ، ما جعلها تتناسى حلمها مؤقتًا 🙂

– سوف تسمح لي بإنهاء دراستي بعد زواجنا ؟

– بالتأكيد يا سميرة

– شكرًا لك ،،

– لكنّ هذا لن يحدث قبل سنةٍ أو سنتين من حياتنا الزوجية

– لا بأس !

انتقلت سميرة لمنزلها الجديد وعاشت سعيدةً طيلة عامٍ كامل .

أصبح لدى سميرة طفلةٌ جميلة تصبح وتمسي معها ، انشغلت المرأة بطفلتها وحياتها الزوجيّة وتناست تمامًا ذلك الحلم القديم .. سميرة لم يعد لديها ذلك النوع من الأحلام ، إنّها فقط تنظر إلى طفلتها وتتمنّى أن تكبر سريعًا !

– ماما أنا لا أريد أن أصبح دكتورةً في الجامعة !

– لكنّ حاملي شهادة البكالريوس لا مستقبل لهم اليوم وأنتِ تعرفين ذلك ..

– أنا سوف أصبح رسّامة وسوف يكون لديّ معرضٌ كبير أعرض فيه لوحاتي ، لا أهتمّ بالدراسة حقًا مثلما أهتمّ بـ ” حلمي ”

– أنتِ تعصينني دومًا ، لقد كان حلمي منذ كنتِ صغيرةً أن أراكِ دكتورةً في الجامعة !

– لماذا لا تتركيني وشأني ، أليست هذه حياتي وقراراتي ؟

.

.

* الزواج ليس حياةً جديدة تقذف قبل ولوجها كلّ أحلامك القديمة إلى الوراء ، إنّه مرحلةٌ من مراحل حياتك المتّصلة تتطلب أن تنجز اهدافك القديمة أيضًا !

* الامومة ليست توريثًا للأحلام من جيلٍ لآخر ، بل هي بناء أحلام جديدة لأشخاصٍ مختلفين !

Advertisements

13 responses »

  1. بالضبط !

    ولدي ياسر في كل يوم له حلم .. ولا يمكن أن أقف أمام حلمه .. له ما شاء لكني أربي فيه الإبداع وأعرف أن الإبداع ليس له مكان أو زمان ..

    موضوع رائع .. وخلاصته أكثر من رائعة

  2. هههههه قرأت إلى أن وصلت آخر سطرين لا إراديا قلت (آآخ و الله صحح!)

    بالفعل هو كما قلت .

  3. شكرًا للطفكم ^_^

    @محمّد الصالح

    يحفظه الله لك ، يعتقد البعض أنّ الأطفال الَّذين يحملون كلّ يومٍ حلمًا جديدًا هم أطفال مشتتين وغير أذكياء ، بالعكس .. هذا يدلّ على تفكيرهم الدائم في الغد واطلاعهم على أعمال الكبار .

  4. جميل كلامك
    وانا عايشه فيه لكن كلما اتذكر أنني اكمل دراستي الجامعيه
    في قسمي هذا لأجل والداي أشعر بسعاده انني قدمت لهم شيئًا يذكر على الاقل

    لكني لاأريد ذلك لابنائي إن شاء الله وقبله لأخوتي فأنا احاول منذ صغرهم
    تنبيههم لمستقبلهم واحلامهم دون تدخل ، شكراً لك 🙂

  5. أحلامنا بالمستقبل ربما تتحول الى تلك الغفوات وقت القيلولة,, أو ذكرياتنا مع صديقات الثانوية .. أن لم تكن إرادتنا عالية حد السحاب ..

    🙂

  6. رائع يا إحسان.. قلتها!
    الأمومة ليست توريثًا للأحلام..
    أما الزواج، فليس مرحلة، ولكن مُهمة وحُلم آخر يجري باتزان مع باقي الأحلام 🙂
    .

  7. المحادثة تمثيل لواقع حقيقي يحدث كثيراً .. أتألم لكثير من الفتيات خصوصاً من تحمل حلماً كبيراً في داخلها وتسقيه بجهدها والتفكير فيه طوال الوقت وفقط لكونها تزوجت وأصبحت مسؤولة .. لا أنكر أن الأولوية للزوج وللبيت وللأولاد ولكن هذه الأحلام كانت ستصنع فرقاً كبيراً لو حدثت ..
    تدوينة جميلة جداً .. اثرت فيّ كثيراً يا إحسان ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s