الآية ( 2 ) – سورة الفتح الآية 29

قياسي

 

 

هذه الآية هيَ آخر آيةٍ من سورةِ الفتح .

وتربطني بسورة الفتح والجزء السادس والعشرين من القرآن الكريم علاقةٌ عاطفية  ، بدأت حين استمعت إلى قاف والفتح ومحمَّد لأول مرة عبر مزامير ” أحمد العجمي ” وأرجو من الله ألاَّ تنتهي حتَّى تذوب كلَّ خليةٍ من قلبي في قبري الضيّق ، وتسافر روحي إلى السماء غير عائدة .

.

.

حين أجتمع مع صديقاتي وييسر الله لنا صلاة جماعة ، فإنَّ هذه الآية هي أوَّل ما أفكّر بقراءته في الصلاة ، لأنَّها تصوّر مشهدًا جميلاً عن علاقة المسلمين بأنفسهم وكيف حكتِ الكتب السماوية عن تآلفهم وتراحمهم وتعاضدهم ، هذه الآية تحوّلني إلى كأسٍ زجاجيٍ هشّ ، ثمّ تملؤه حدّ البذخِ بشعور الحنان والرحمة تجاه من أحبّ ♥ أهلي وصديقاتي والغرباء الَّذين مروا بي لمامًا ، وتمتدّ حتّى تصل كلَّ مسلمٍ على الأرض ، تلك الرابطة القدسية الَّتي تجمعنا مهما اختلفت لغاتنا وألواننا وعاداتنا .

يتحدَّثون كثيرًا عن ” الإنسانيَّة ” .. رحمتنا ولطفنا بمن يشاركنا روح الله وإن اختلفت عقائدنا ، وأنا أعلم بأنَّ الإسلام ما نزعَ الرحمة من قلوبنا تجاههم ، حتَّى أنَّه علَّمنا كيف نلطف بالحيوانات والشجر والجمادات فكيف بهم ؟ لكنِّي لا أستطيع أن أضع مسلمًا يعيش في نيروبي على كفةٍ واحدة مع كافرٍ يشاركني ذات المسكن .. عقيدتي تمنعني ذلك ، تمنعني أن أساوي في قلبي بين مسلمٍ وكافر ، أو بين موحّدٍ ومشرك ، ولا يهمُّني أن يشير الأخرون إليَّ بالعنصريّة أو التطرّف الديني  !

.

.

ولأنَّ ديني هو دين الملحمة كما هوَ دين الرحمة ، امتدح الله أصحاب محمَّدٍ بأنَّهم ” أشدَّاء على الكفَّـار ” ، أولئك الَّذين استُهلكت قلوبهم حقدًا علينا وعادونا بألسنتهم وأيديهم ، لم نُؤمر بمحاولة التقرَّبِ إليهم والتزلف لرضاهم كما يتوهم الأكثر اليوم ويفعلون ، ولسنا ضعفاء حتَّى نستجديهم صكّ الرضا عن مبادئنا وديننا وأخلاقنا ، يوجعني جدًا أن نتمسّح أقدامهم اليوم مستنزفين كلّ الطرق لإثبات أن ديننا هو دين الرحمة والتحاور و .. إلخ .

إنَّ ديني يأمرني بالجهاد ، يستحثني على القتل في ساعة المعركة ، يمتدح سلفي بأنَّهم كانوا ” أشدَّاء على الكفار ” ، ويجعل الفرار ساعة القتال واحدةً من كبائر الذنوب ، لا حاجة بي لإخفاء ذلك عن الآخرين لإثبات أنِّي مسالمٌ ولطيف ، سأتحدّث عن الكتاب كلّه كما أُمرتُ أن أؤمن به كلّه ، ولا يهمّني إن رضيَ الآخرون عنه أم لا .

.

.

هذه الآية أيضًا تجعلني أستحضر صورة أبا الخطّاب رحمه الله ♥ ورفاقه المجاهدين في الشيشان ، أناشيدهم وضحكاتهم ودموعهم .. وتلك الجنَّة الَّتي أورثوها قلبي دون أن يعلمون !

يدهشني أولئك العظماء ، حين يحفظون بين صدورهم أرقّ القلوب وأنداها ، يوزّعون الحبّ على الناس كالسكر ، ويستفزون الدموع من المآقي بابتساماتهم الهادئة ، بينما هم أودية الجحيم وزبانيته أمام أعداءهم !

لأنَّ محمّدًا صلى الله عليه وسلم كان كذلك ، حيث الرقّة في روحه لا ترادف الضعف ، والشجاعة لا تنافي الرفق ، والجمال لا يمنع القتل ..

ولأنّ الرحمة لمَّا اختارت سكنًا تتخذه في الأرض ، أشارت إلى أنصال سيوف المجاهدين ، أولئك الَّذين اهتدوا بأصحاب محمّدٍ .. أشدَّاء على الكفار .. رحماء بينهم .

.

.

إضافة من رحاب :

و لا ننسى يا إحسان أن من أوامر ديننا دين الرحمه أن نخيّر الناس حين الفتح بين الإسلام ودفع الجزية أو الحرب فلا نخون عهداً ولا نقتل امرأة أو طفلاً أو عجوزاً ولا نحرق كنيسة ولا نهدم معبداً
هكذا نحن نصون للناس ممتلكاتهم ونمنحهم حرية في ممارسة حياتهم .. هكذا جاء الإسلام ليحرر الناس من عبودية الدينار والدرهم والصنم والناس هكذا حررنا خالصين لله عز وجل
فكانت سيوفنا تُرفع على كل ظالم ومعتدٍ .. وكانت رحمتنا تطال الناس كلهم ويدنا واحدة فلا عرق ولا قبيلة ولا لون يفرقنا بل هو الإسلام وحدّنا .. هكذا كنّا لا ننافق لأجل أن نحمي أنفسنا كانت عزتنا فوق كل شيء ويدنا جماعة ويد الله مع الجماعه

if i was lucid with them as im with u !
About these ads

»

  1. و لا ننسى يا إحسان أن من أوامر ديننا دين الرحمه أن نخيّر الناس حين الفتح بين الإسلام ودفع الجزية أو الحرب فلا نخون عهداً ولا نقتل امرأة أو طفلاً أو عجوزاً ولا نحرق كنيسة ولا نهدم معبداً
    هكذا نحن نصون للناس ممتلكاتهم ونمنحهم حرية في ممارسة حياتهم .. هكذا جاء الإسلام ليحرر الناس من عبودية الدينار والدرهم والصنم والناس هكذا حررنا خالصين لله عز وجل
    فكانت سيوفنا تُرفع على كل ظالم ومعتدٍ .. وكانت رحمتنا تطال الناس كلهم ويدنا واحدة فلا عرق ولا قبيلة ولا لون يفرقنا بل هو الإسلام وحدّنا .. هكذا كنّا لا ننافق لأجل أن نحمي أنفسنا كانت عزتنا فوق كل شيء ويدنا جماعة ويد الله مع الجماعه :)
    جزيتِ خيراً يا إحسان استمري وعين الله ترعاكِ أحببت حديثكِ هذه المره أكثر من ذي قبل

  2. تنبيه: Tweets that mention الآية ( 2 ) – سورة الفتح الآية 29: -- Topsy.com

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s